الواسطة لا أعلمها في الفقه إلا في مسألة واحدة وهي الطلاق

٣ فقرات، ج ١ ص ٥٣٥

  1. فَائِدَةٌ: الْوَاسِطَةُ لَا أَعْلَمُهَا فِي الْفِقْهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الطَّلَاقُ: سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ وَهَلْ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ؟ وَجْهَانِ:

    أَحَدُهُمَا: نَعَمْ وَهُوَ طَلَاقُ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ وَالْحَامِلِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ فَلَيْسَ بِسُنِّيٍّ وَلَا بِدْعِيٍّ وَالثَّانِي: لَا وَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ مِنْ قِسْمِ السُّنِّيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ وَذَكَرَ ابْنُ الْوَكِيلِ فَرْعًا آخَرَ: وَهُوَ الْخُنْثَى هَلْ هُوَ وَاسِطَةٌ أَوْ إمَّا ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى وَجْهَانِ الْأَصَحُّ: الثَّانِي.

    ج ١ ص ٥٣٥
  2. وَتُوجَدُ الْوَاسِطَةُ فِي الْأُصُولِ وَالْعَرَبِيَّةِ كَثِيرًا وَمِنْ ذَلِكَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ قِيلَ بِهَا فِي فِعْلِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ، وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ. وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ قِيلَ بِهَا فِي اللَّفْظِ قَبْلَ الِاسْتِعْمَالِ وَفِي الْمُشَاكَلَةِ وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْمُعْرَبِ وَالْمَبْنِيّ قِيلَ بِهَا فِي الْمُضَافِ لِيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْأَسْمَاءِ قَبْلَ التَّرْكِيبِ وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْمُتَصَرِّفِ وَغَيْرِهِ قِيلَ بِهَا وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ النَّكِرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ قِيلَ بِهَا فِي الذَّاتِ، وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الْمُتَعَدِّي وَاللَّازِم قِيلَ بِهَا فِي الْأَفْعَالِ النَّاقِصَةِ: كَانَ وَكَادَ وَأَخَوَاتِهَا وَالْوَاسِطَةُ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ قِيلَ بِهَا فِيمَا طَابَقَ الِاعْتِقَادَ دُونَ الْوَاقِعِ أَوْ عَكْسِهِ أَوْ كَانَ سَاذِجًا لَا اعْتِقَادَ مَعَهُ طَابَقَ الْوَاقِعَ أَمْ لَا وَفِي الْحَدِيثِ الْحَسَنِ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ.

  3. فَائِدَةٌ: ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ فِي الْخُفِّ مِنْ حِينِ الْحَدَثِ بَعْدَ اللَّبْسِ لَا مِنْ اللَّبْسِ وَالْمَسْحِ

    ج ١ ص ٥٣٦وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْخِيَارِ مِنْ الْعَقْدِ لَا مِنْ التَّفَرُّقِ عَلَى الْأَصَحِّ وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ التَّعْزِيَةِ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الدَّفْنِ؟ وَجْهَانِ صَحَّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الثَّانِيَ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ الْأَوَّلَ وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْمُولِي: مِنْ الْإِيلَاءِ دُونَ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهَا مَنْصُوبَةٌ وَابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْعِنِّينِ مِنْ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهَا مُجْتَهَدٌ فِيهَا وَابْتِدَاءُ أَجَلِ الدِّيَةِ فِي الْخَطَإِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ مِنْ الزُّهُوقِ لَا مِنْ الْجُرْحِ.