فصل في عزل الوصي

٦ فقرات، ج ٢ ص ٢٩٣

  1. فصل:
  2. وللموصي عزل الوصي متى شاء، وللوصي عزل نفسه متى شاء في حياة الموصي، وبعد موته، لأنه إذن في التصرف، فملك كل واحد منهما فسخه كالوكالة. وذكر ابن أبي موسى رواية أخرى: ليس للوصي عزل نفسه بعد موت الموصي، لأنه غره بقبول وصيته، فعزل نفسه إضرار به، والضرر مدفوع شرعاً.

  3. فصل:
  4. وإذا بلغ الصبي واختلف هو والوصي في النفقة، فالقول قول الوصي، لأنه أمين ويتعذر عليه إقامة البينة عليها، فإذا قال: أنفقت عليك كل سنة مائة، فقال الصبي: بل خمسين، فالقول قول المنفق، إذا كان ما ادعاه قدر النفقة بالمعروف، وإن كان أكثر، ضمن الزيادة لتفريطه بها. وإن قال: أنفقت عليك منذ سنتين، فقال الصبي: ما مات أبي إلا من سنة، فالقول قول الصبي، لأنه لم يثبت كون الوصي أميناً في السنة المختلف فيها، والأصل عدم ذلك. وإن اختلفا في دفع المال إليه بعد بلوغه، فالقول قول الوصي، لأنه أمين في ذلك، فقبل قوله فيه، كالنفقة، وكالمودع.

  5. فصل:
  6. إذا ملك المريض من يعتق عليه. فحكى الحبرمي عن أحمد أنه يعتق ويرث، لأنه إن ملكهم بغير عوض، فلم يضع في عتقهم شيء من ماله، فلم يحتسب وصية لهم، كما لو ورثهم، وإن ملكهم بعوض فلم يصل إليهم، وإنما أتلفه المريض على ورثته، فهو كما لو بنى به مسجداً. وقال القاضي فيما ملكه بعوض: إن خرج من الثلث عتق وورث، وإلا عتق منه بقدر الثلث، وما ملكه بغير عوض عتق بكل حال.