كتاب الفرائض
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٢٩٤
- ج ٢ ص ٢٩٤
وهو علم المواريث. وقد أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بتعلمها، وحث عليها على الخصوص. فروى أبو هريرة: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم وهو ينسى، وهو أول شيء ينزع من أمتي» رواه ابن ماجة. فإذا مات المرء، بدئ بكفنه. وتجهيزه مقدم على سواه كما يقدم المفلس بنفقته على غرمائه. ثم يقضى دينه، لقول الله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: ١١] . قال علي: «إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قضى أن الدين قبل الوصية» . رواه الترمذي وابن ماجة. ولأن الدين تستغرقه حاجته، فقدم، كمؤنة تجهيزه. ثم تنفذ وصيته، للآية، ولأن الثلث بقي على حكم ملكه ليصرف في حاجته، فقدم على الميراث كالدين، ثم ما بقي قسم على الورثة للآيات الثلاث في سورة النساء.