باب من يسقط من ذوي الفروض

٨ فقرات، ج ٢ ص ٣٠١

  1. تسقط بنات الابن، بالابن. ويسقطن باستكمال البنات الثلثين، إلا أن يكون معهن أو أنزل منهن ذكر، فيعصبهن فيما بقي، للذكر مثل حظ الأنثيين. وابن ابن الابن يعصب من في درجته، ومن أعلى منه من عماته، وبنات عم أبيه إذا لم يكن لهن فرض، ولا يعصب من أنزل منه. وإذا كان أربع بنات ابن، بعضهن أنزل من بعض. سقطت الثالثة والرابعة، لاستكمال من فرقهما الثلثين. فإن كان مع الرابعة أخوها، أو ابن عمها، فللأولى النصف، وللثانية السدس، والباقي للثالثة والرابعة وأختها وأخيها، بينهم على أربعة، وتصح في اثني عشر. وتسقط الجدات من كل جهة بالأم، لأنهن يرثن من جهتها، لكونهن أمهات، فيسقطن بها كما يسقط الجد بالأب.

    ج ٢ ص ٣٠١
  2. فصل:
  3. ويسقط ولد الأبوين بثلاثة: بالابن، وابن الابن، والأب، لأن الله تعالى شرط في توريثهم عدم الولد، بقوله سبحانه: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: ١٧٦] فلم يجعل لهما مسمى مع الولد، وإنما أخذت الفاضل عن البنات. والابن لا يفضل عنه شيء فسقطن به، وكذلك ابنه، لأنه ابن. ويسقطون بالأب، لأنهم يدلون به، وكل من أدلى بشخص سقط به، إلا ولد الأم، والجدة من جهة الأب. ويسقط ولد الأب بهؤلاء الثلاثة، لذلك، وبالأخ مع الأبوين، لما روي «عن علي أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قضى بالدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه» ، أخرجه الترمذي.

  4. وتسقط الأخوات من الأب، باستكمال الأخوات للأبوين الثلثين، إلا أن يكون معهن أخ لهن، فيعصبهن في الباقي، للذكر مثل حظ الأنثيين، كبنات الابن مع البنات.

  5. فصل:
  6. ويسقط ولد الأم بأربعة: الولد، ذكراً كان أو أنثى، وولد الابن، والأب، والجد، لأن الله تعالى شرط في توريثهم كون الموروث كلالة، بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١٢] والكلالة: من لا ولد له ولا والد في قول بعض أهل العلم، وفي قول بعضهم: هو اسم لمن عدا الولد والوالد من الوارث، فيدل على أنهم لا يرثون مع ولد ولا والد.

  7. فصل:
  8. ومن لم يرث لمعنى فيه، وهو الرقيق، والقاتل، والمخالف في الدين، لم يحجب غيره، لأنه ليس بوارث، فلم يحجب، كالأجنبي.