القاعدة: [٢٣] ٤ - الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف
٨٣ فقرة، ج ١ ص ٢١٩
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٢١٩
٤ - الضرر الأشد يُزال بالضرر الأخف (م/٢٧)
-
الألفاظ الأخرى
- يختار أهون الشرين (م/ ٢٩) .
-
- يختار أهون الشرين أو أخف الضررين.
-
- يدفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما.
-
- إذا اجتمع ضرران أسقط الأصغر الأكبر.
-
- يدفع شر الشرين.
-
التوضيح
إن الضرر ليس على درجة واحدة، وإنما يتفاوت في ذاته، وفي آثاره، والضرر يجب رفعه لقاعدة: الضرر يزال (م/ ١٩) وقاعدة: لا ضرر ولا ضرار. (م/ ١٨)
-
ولكن إذا لم يمكن إزالة الضرر نهائياً، وكان بعضه أشد من بعض، ولا بدَّ من ارتكاب أحدهما، فتأتي هذه القاعدة: الضرر الأشد يزال ويرفع ويتجنب بارتكاب الضرر الأخف.
-
وذلك لعظم الأول على الثاني، وشدته في نفسه، أو لأن الضرر الأول عام يعمُّ أثره، والضرر الثاني خاص وينحصر أثره، فتقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة (١) .
- (١)قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: " فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير، ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين، فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها بقدر الإمكان، ومطلوبها ترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن أن يجتمعا جميعاً، ودفع شر الشرين إذا لم يندفعا جميعاً (مجموع الفتاوى ٢٣/٣٤٣) . .
- ج ١ ص ٢٢٠
والأدلة على ذلك كثيرة كقوله تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) .
-
والقتال في المسجد الحرام [البقرة: ٢١٧/٢] وقتال الفئة الباغية حتى ترجع
[الحجرات: ٤٩/ ٩] وحديث بول الأعرابي في المسجد والأمر بتركه ثم إلقاء الماء عليه.
-
التطبيقات
١ - الطلاق فيه ضرر، ومع ذلك يرتكب وتطلق الزوجة للضرر والإعسار؛ لأنه ضرر أشد.
-
(الدعاس ص ٢٥) .
-
٢ - يجوز للمضطر تناول الميتة، مع أن أكل الميتة فيه ضرر، ولكن ضرر الهلاك أشد.
-
(الدعاس ٢٦، الونشريسي ص ٢٣٠) .
-
٣ - يجوز للمضطر أكل مال الغير بدون إذنه، لأن ضرر الهلاك أشد من ضرر الغير بأكل ماله، لكنه يضمن.
-
(الدعاس ٢٦) .
-
٤ - إذا عجز مريد الصلاة عن ستر العورة أو استقبال القبلة، فإنه يصلي كما قَدِرَ..
-
(الدعاس ٢٦) .
-
٥ - تجب النفقة في مال الموسرين لأصولهم وفروعهم، لكن لا يشترط في نفقة الأبوين اليسار، بل إذا كان كسوباً ضمهما إليه، كما تجب نفقة الأرحام المحارم من النسب المحتاجين.
-
(الزرقا ص ١٩٩، السدلان ص ٥٣٢) .
-
٦ - يحبس من وجبت عليه النفقة إذا امتنع عن أدائها، ولو نفقة ابنه، ويجوز ضربه في الحبس إذا امتنع عن الإنفاق.
-
(الزرقا ص ١١٩) .
-
٧ - إذا بنى شخص بناء، أو غرس في العرصة لسبب شرعي، كما لو ورث إنسان أرضاً فبنى فيها، أو غرس، ثم استحفت فإنه ينظر إلى قيمة البناء أو الغراس مع قيمة
ج ١ ص ٢٢١العرصة، فأيهما كان أكثر قيمة يتملك صاحبه الآخر بقيمته جبراً على مالكه.
-
(الزرقا ص ١١٩، السدلان ص ٥٣١، (ابن رجب ١١٩/٢) .
-
٨ - البيع الفاسد يجب رذُه درءاً للفساد، فإذا فات بالتصرف فيه، أو بيعه، أو تغيره، وجب إمضاؤه بالقيمة، وصار له حكم آخر، ارتكاباً لأخف الضررين.
-
(الغرياني ص ١٥٩) .
-
٩ - المحتكر الذي يجمع السلع من السوق وقت قلتها، ليبيعها وتت الغلاء، تؤخذ منه السلع جبراً، وتباع للناس، ويعطى رأس ماله فقط، ارتكاباً لأصغر الضررين بدفع أعظمهما.
-
(الغرياني ص ١٥٩، الونشريسي ص ٣٧٠) .
-
١٠ - يجبر جار المسجد، وجار الطريق، وصاحب ممر الماء، على بيع أرضه أو داره، إذ ضاق المسجد، أو انهدمت الطريق، أو ممر الماء، لتوسعة المسجد والطريق وإصلاح ممر الماء، إذا تعين ولم يوجد غيره، تحصيلاً للمصلحة العامة، ودفعاً للضرر الأكبر بارتكاب أخف الضررين.
-
(الغرياني ص ١٥٩، الونشريسي ص ٣٥٧) .
-
١١ - يجبر صاحب الماء على بيع الماء لمن به عطش يخاف الموت إذا كان معه ثمن، وإلا بذله مجاناً، ارتكاباً لأخف الضررين، وكذلك بيعه لمن له زرع تعطلت بئره ويخاف هلاكه ومعه الثمن.
-
(الغرياني ص ١٦٠، الونشريسي ص ٣٧٠) .
-
١٢ - يجوز للحكمين في الإصلاح بين الزوجين أن يحكما بخلع تدفعه المرأة إلى
الزوج ليطلقها؛ إذا كانت الإساءة منها، أو كانت مشتركة، وعجزا عن الإصلاح، ارتكاباً لأخف الضررين.
-
(الغرياني ص ١٦٥، الونشريسي ص ٣٧١) .
-
١٣ - يجبر من كان له أسير كافر على بيعه، أو فدائه بأسير مسلم في يد الكفار، إذا شرطوه لإطلاق سراح المسلم الذي بأيديهم، لأن ضرر بقاء المسلم أسيراً لدى الكفار، أعظم من ضرر جبر المسلم على بيع ما تحت يده من أسارى الكفار، لما في الأول من المذلّة للمسلمين، والضرر في الدِّين.
-
(الغرياني ص هـ ١٦، الونشريسي ص ٣٧١) .
-
١٤ - إذا وقع دينار في محبرة غير صاحب الدينار، ولم يمكن استخراجه إلا
ج ١ ص ٢٢٢بكسرها، فإن صاحب القيمة الأقل منهما يجبر على البيع لصاحب القيمة الأكثر، ارتكاباً لأخف الضررين، ومثله لو لقطت دجاجة فصّاً لغير مالكها، أو ثور تعرضت قرونه بين غصني شجرة لمالك آخر، ولم يمكن تخليصه إلا بذبحه أو قطع الغصنين، فإنه ينظر إلى صاحب الأقل قيمة، فيجبر على البيع، وقيل: إن كانت قيمة الثور أقل ذبح، ومصيبته على صاحبه، وإن كانت قيمة الغصنين أقل قطعا، وعلى صاحب الثور قيمتهما.
-
(الغرياني ص. ٦ ١، الونشريسي ص ٣٧١، (ابن رجب ٢/ ١١٩) .
-
١٥ - لو أن كبشاً أدخل رأسه في قِدْر لغير صاحبه، لا لسبب من أحد مالكيهما، لم يضمن أحدهما شيئاً، وهو من جُرح العجماء، إلا أن تكون قيمة أحدهما أكبر من الآخر، فيجبر صاحب القليل على البيع لصاحب القيمة الأكبر، ارتكاباً لأخف الضررين.