القاعدة: [٢٥] ٦ - إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما
٥٤ فقرة، ج ١ ص ٢٣٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٣٠
٦ - إذا تعارضت مفسدتان رُوعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما (م/٢٨)
- الألفاظ الأخرى:
-
- إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما (م/٢٨)
-
- إذا تقابل مكروهان أو محظوران أو ضرران، ولم يمكن الخروج عنهما، وجب ارتكاب أخفهما.
-
- تحتمل أخف المفسدتين لدفع أعظمهما.
-
- يختار أهون الشرين (م/ ٢٩) .
-
- ارتكاب إحدى المفسدتين لدفع أعلاهما (١) .
- (١)قال (ابن رجب رحمه الله تعالى: "القاعدة الثانية عشر بعد المئة: إذا اجنمع للمضطر محرمان، كل منهما لا يباح بدون الضرورة، وجب تقديم أخفهما مفسدة وأقلهما ضرراً؛ لأن الزيادة لا ضرورة إليها. فلا تباح" تقرير القواعد، له ٢/ ٤٦٣. .
-
- تقدم المصلحة الغالبة على المفسدة النادرة ولا تترك لها.
-
- دفع أعلى المفاسد بأدناها
التوضيح
جاءت الشريعة لتحقيق مصالح الناس بجلب النفع لهم، ودرء المفسدة عنهم.
- ج ١ ص ٢٣١
فيجب دفع المفاسد كلها ما أمكن، فإن عرضت المفاسد، ولا يمكن دفعها كلها، فيجب اختيار المفسدة الأخف، وارتكابها، ودفع المفسدة الأعظم والأشد، ومراعاة أعظم المفسدتين تكون بإزالته، لأن المفاسد تراعى نفياً، والمصالح تراعى إثباتاً، لأن مقصود الشريعة تعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان، واختيار المفسدة الأخف ضرراً تساعد على تجنب الأشد ضرراً، لأن مباشرة المحظور لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة.
قال ابن النجار الفتوحي:
"فدرء العليا منهما أولى من درء غيرها، وهذا واضح، يقبله كل عاقل، واتفق عليه أولو العلم " .
-
ومستند هذه القاعدة قوله تعالى: .
-
(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) .
-
فبين تعالى أن مفسدة أهل الشرك من الكفر بالله، وسبيل هداه، والصد عن المسجد الحرام، وإخراج أهله منه، وفتنة المؤمنين بالسعي لإرجاعهم إلى الشرك، أعظم من مفسدة قتال المشركين في
الشهر الحرام، فاحتملت أخف المفسدتين لدفع أعظمهما، كقاعدة
"يختار أهون الشرين " (م/ ٢٩) ، فيجوز ارتكاب إحدى المفسدتين لدفع أعلاهما.
-
ودليلها أيضاً حديث بول الأعرابي في المسجد، ونهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُزْرموه، لأن ذلك ضرر أعظم من تطهير محل البول.
-
التطبيقات
نفس تطبيقات قاعدة " يختار أهون الشرين " (م/ ٢٩)
- وهي كثيرة، منها:
-
١ - جواز أخذ الأجرة على ما دعت إليه الضرورة من الطاعات كالأذان والإمامة وتعليم القرآن والفقه.
-
(الزرقا ص ٢٠١) .
- ج ١ ص ٢٣٢
٢ - جواز السكوت على المنكر إذا كان يترتب على إنكاره ضرر أعظم.
-
(الزرقا ٢٥١، الدعاس ص ٢٦) .
-
٣ - جواز طاعة الأمير الجائر إذا كان يترتب على الخروج عليه شر أعظم.
-
(الزرقا ص ٢٠١) .
-
٤ - جواز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الولد إذا كانت ترجى حياته.
-
(الزرقا ص ٢٠٢، الدعاس ص ٢٦، الغرياني ص ١٥٨، المقري ٢/ ٤٥٧) .
-
٥ - إذا طرأ فسق السلطان فلا يخرج عليه؛ لأن في الخروج شراً أعظم.
-
(اللحجي ص ٤٤) .
-
٦ - إذا سَعّر الإمام فإنه ينفذ ويرتكب التسعير، ولا يخالف الإمام، لأن الخلاف أعظم ضرراً.
-
(اللحجي ص ٤٤) .
-
٧ - يجوز التزوج من الأمة مع عدم الطول إذا خاف الزنا ابن عبد الهادي
ص. ١٠، (ابن رجب ٣/ ٤٦٥) .
-
٨ - يجوز الاستمناء باليد إذا عجز عن الزواج، ونكاح الأمة، وخاف الزنا..
-
(ابن عبد الهادي ص ١٠٠، (ابن رجب ٣/ ٤٦٥) .
-
٩ - جواز الوطء للزوجة في صوم رمضان إذا خاف من الشَّبَق أن يشق أنثييه..
-
(ابن عبد الهادي ص ١٠٠) فيباح له الفطر لشبقه، وعدم إمكانه الاستمناء، واضطراره إلى الجماع في الفرج، فله ذلك.
-
(ابن رجب ٣/ ٤٦٥) .
-
١٠ - جواز الخروج للمعتكف إذا خاف من الوقوع في فتنة.
-
(ابن عبد الهادي ص ١٠٠) (١) .
- (١)قال ابن عبد الهادي رحمه الله تعالى: "وهذه القاعدة يطَّرد فيها أكثر من ألف فرع من فروع الفقه" القواعد الكلية، له ص ١٠٠) . .
-
١١ - إذا وجد المحرِم صيداً وميتة، فإنه يأكل الميتة، نص عليه أحمد؛ لأن في أكل
ج ١ ص ٢٣٣الصيد ثلاث جنايات: صيده، وذبحه، وأكله، وأكل الميتة فيها جناية واحدة.
-
(ابن رجب ص ٤٦٤) .
-
١٢ - إذا ألقي في السفينة نار، واستوى الأمران في الهلاك: المقام في النار، وإلقاء النفوس في الماء، فيجوز له إلقاء النفوس في الماء أو لزوم المقام على روايتين، يصنع كيف شاء.
-
(ابن رجب ٤٦٨/٣) .