القاعدة: [٣٣] ٢ - الضرورات تبيح المحظورات
٦٨ فقرة، ج ١ ص ٢٧٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٧٦
٢ - الضرورات تبيح المحظورات (م/٢١)
-
التوضيح
هذه القاعدة من فروع قاعدة "المشقة تجلب التيسير" (م/ ١٧)
-
وقاعدة "إذا ضاق الأمر اتسع " (م/ ١٨)
-
وقاعدة "لا ضرر ولا ضرار" (م/ ١٩) .
-
لأن ما تفرع على هذه القاعدة يمكن أن يتفرع على القواعد الثلاث الأخرى، كما تتفرع هذه القاعدة عن قاعدة
"الضرر يزال " (م/ ٢٥) .
-
والضرورة هي بلوغ الحد الذي إذا لم يتناول معه
الممنوع حصل الهلاك للمضطر أو قريب منه، كفقد عضو أو حاسة من الحواس، فهذه هي الضرورة الشرعية (١) .
- (١)عبر ابن تيمية رحمه الله تعالى عن ذلك بعدة عبارات، منها: الواجب بالشرع قد يرخص عند الحاجة، الواجبات الشرعية تسقط بالعذر، الواجبات تسقط للحاجة، الواجبات كلها تسقط بالعجز. المحظورات لا تباح إلا في حال الاضطرار، انظر: القواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية ١/ ٥١٣) . .
-
ويشترط في هذه القاعدة نقصان المحظورات عن الضرورات، فإن لم ينقص المحظور فلا يباح.
-
والأصل في هذه القاعدة ما ورد في القرآن الكريم من استثناء حالات الاضطرار الطارئة في ظروف استئنائية، كقوله تعالى بعد تعداد طائفة من المحرمات: (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) ، وقال تعالى أيضاً: (فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣) .
- ج ١ ص ٢٧٧
التطبيقات
١ - جواز إتلاف مال الغير إذا أكره عليه بملجئ.
-
(الزرقا ص ١٨٥) كما تقدم.
-
٢ - جواز أخذ الدائن مال المدين الممتنع عن الأداء إذا ظفر به.
-
وإن كان من خلاف جنس حقه في زماننا.
-
(الزرقا ص ١٨٥) .
-
٣ - يجوز كشف الطبيب عورات الأشخاص إذا توقفت عليه مداواتهم.
-
(الدعاس ص ٣٣ الغرياني ص ٣٢١) .
-
٤ - يجوز للمضطر أكل الميتة ولحم الخنزير دفعاً للهلاك.
-
(الدعاس ص ٣٣، الغرياني ص ٣٢١) .
-
٥ - يجوز أكل الميتة عند المخمصة، وإساغة اللقمة بالخمر، ودفع الصائل ولو أدى إلى قتله.
-
(اللحجي ص ٤٢، الغرياني ص ٣٢١، الفتوحي ٤/ ٤٤٤) .
-
٦ - يجوز إتلاف شجر الكفار وبنائهم لحاجة القتال وللظفر بهم، وكذا الحيوان الذي يقاتلون عليه.
-
(اللحجي ص ٤٢، الغرياني ص ٣٢١) .
-
٧ - يجوز نبش الميت بعد دفنه للضرورة، بأن دفن بلا غسل.
-
أو لغير القبلة، أو في أرض أو ثوب مغصوبين.
-
(اللحجي ص ٤٢، الغرياني ص ٣٢١) .
-
٨ - يجوز غصب الخيط لخياطة جرح حيوان محترم.
-
(اللحجي ص ٤٢) .
-
٩ - يجوز أكل مال الغير للمضطر.
-
(الغرياني ص ٣٢١) .
-
١٠ - اختلف في التلفظ بكلمة الكفر للمكرَه.
-
(الغرياني ص ٣٢١) .
-
١١ - التداوي بالنجاسة للمضطر (الغرياني ص ٣٢١) .
-
١٢ - اختلف علماء المالكية في إباحة الضرورة للربا، من ذلك مسألة المسافر يأتي إلى دار الضرب، فيعطي ذهباً تبراً (غير مصنَّع) ، ويأخذ وزنه دنانير مضروبة، ويزيد أجرة الضرب، فهذه الصورة في التعامل من صور الربا؛ لأنها من استبدال الذهب
ج ١ ص ٢٧٨بالمذهب متفاضلاً، ولكن اختلفوا في إباحتها للمسافر المضطر الذي لا يقدر على الانتظار حتى يتم تصنيع ذهبه وضربه دنانير، والراجح المنع.
-
(الغرياني ص ٣٢٢) .
-
١٣ - السفاتج، وهي أن يتسلف الرجل في بلد، ويكتب لوكيله في بلد آخر، ليدفع للمقرض دينه في البلد الآخر لخوف الطريق، الصحيح فيها الجواز، لأن المنفعة ليست للمقرض وحده، وإنما للمقترض أيضاً.
-
(الغرياني ص ٣٢٢) .
-
١٤ - جواز دخول المنازل بغير إذن أصحابها في حالات الضرورة، كالدخول لقتال العدو، أو لأخذ متاع ساقط فيها، أو لإصلاح مجرى ماء له حق في إمراره منها، أو لإلقاء القبض على المفسدين أو المجرمين المختفين فيها، وذلك إذا لم تكن هناك سلطة منصفة.
-
(السدلان ص ٢٦٣) .
-
١٥ - جواز دفع الصأكل حيواناً كان أو إنساناً إذا هجم على الشخص، حتى ولو أدى إلى قتله.
-
(السدلان ص ٢٦٣) .
-
١٦ - جواز إتلاف شجر الأعداء، وتخريب ديارهم، وتحريقهم، وتغريقهم، وضربهم بوسائل القتل الثقيلة إذا اقتضت الضرورة أو الحاجة الحربية لذلك، لدفع عدوانهم أو الظفر بهم.