القاعدة: [٣٢] ١ - الأمر إذا ضاق اتسع
٥٦ فقرة، ج ١ ص ٢٧٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٧٢
١ - الأمر إذا ضاق اتَّسع (م/ ما)
-
الألفاظ الأخرى
- إذا ضاق الأمر اتَّسع.
-
- إذا ضاق الأمر اتسع، وإذا اتسع ضاق.
-
- كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده.
-
التوضيح
إذا ظهرت مشقة في أمر فإنه يرخص فيه ويوسع، وهذه القاعدة قريبة المعنى من قاعدة: المشقة تجلب التيسير (م/ ١٧) ومتفرعة عنها.
-
والأصل فيها قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) .
-
وقوله تعالى: (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) .
- وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
-
"إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "
-
أخرجه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه.
-
فإذا حصلت ضرورة عارضة للشخص أو الجماعة، وأصبح معها الحكم الأصلي محرجاً ومرهقاً حتى يجعل المكلف في حرج وضيق فإنه يخفف ويوسع عليه حتى يسهل.
-
وإذا دعت الضرورة والمشقة إلى اتساع الأمر فإنه يتسع إلى غاية اندفاع الضرورة
ج ١ ص ٢٧٣والمشقة، فإذا اندفعت الضرورة الداعية عاد الأمر إلى ما كان عليه قبل نزوله، وهو معنى الشق الثاني " وإذا اتسع ضاق " ، ويجمع بين القاعدتين بقول (كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده) .
-
وهذه القاعدة في معنى القاعدة الأخرى " الضرورات تبيح المحظورات" .
-
(م/ ٢١)
-
وتقرب من القاعدة الأخرى "الضرورة تقدر بقدرها " (المادة/ ٢٢) .
-
وهذه القاعدة من عبارات الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وأشار عز الدين بن عبد السلام إليها فقال:
"هذه الشريعة مبنية على أن الأشياء إذا ضاقت اتسعت " .
-
التطبيقات
هذه القاعدة من جزئيات القاعدة "المشقة تجلب التيسير" (م/١٧)
-
ويجتمع تحتها من مسائلها كل ما كان التيسير فيه مؤقتاً.
- ويتفرع عنها فروع أخرى:
-
١ - جواز دفع السارق والباغي ما أمكن إلى أن يندفع شره ولو بالقتل، فإن اندفع فلا يجوز الاعتداء عليه؛ لأن الأمر إذا اتسع ضاق، ولذا قال سيدنا علي، كرم الله وجهه: لا تتبعوا مولياً، ولا تجهزوا على جريح؛ لأن القصد من القتال كان دفع الضرر، وقد حصل بهربه أو جرحه، فلا يجوز الزيادة عليه، لأن " ما جاز لعذر امتنع بزواله " (م/ ٢٣) .
-
(الزرقا ص ١٦٣، السدلان ص ٥ ٢٧) .
-
٢ - جواز طعن المزكي في الشهود، وطعن المحدث في الرواة.
-
(الزرقا ص ١٦٤) .
-
٤ - جواز قبول شهادة الأمثل فالأمثل، والأحسن فالأحسن، عند عدم وجود الشهود العدول، وعند فقد العدالة أو ندرتها.
-
(الزرقا ص ١٦٤، الدعاس ص ٣٢) .
-
٥ - عدم وجوب الخروج على الإمام الجائر إذا كان متغلباً، وفي الخروج عليه مفسدة.
-
(الزرقا ص ١٦٤) .
- ج ١ ص ٢٧٤
٦ - يباح للمتوفى عنها زوجها الخروج من بيتها أيام عدتها إذا اضطرت للاكتساب.
-
(الدعاس ص ٣٢، السدلان ص ٢٧٠) .
-
٧ - يجوز الإجارة على الطاعات كتعليم القرآن والأذان حفظاً للشعائر الدينية من الضياع، كما أفتى به المتأخرون، فإن وجد المتبرع لذلك منع الاستئجار، لأن الأمر إذا اتسع ضاق.
-
(الدعاس ص ٣٢، السدلان ص ٢٧٠) .
-
٨ - يجوز كل الميتة، أو من مال الغير عند الاضطرار، على أن يضمنه، حفظاً للحياة.
-
(الدعاس ص ٣٢) .
-
٩ - إذا فقدت المرأة وليها في سفر، فولت أمرها رجلاً فذلك يجوز.
-
(اللحجي ص ٤١) .
-
١٠ - يجوز الوضوء في أواني الخزف المعمولة بالسرجين.
-
(اللحجي ص ٤١) .
-
١١ - يعفى عما يحمله الذباب على رجله من النجاسة.
-
(اللحجي ص ٤١) .
-
١٢ - يسامح في قليل العمل في الصلاة لما كان يشق اجتنابه.