القاعدة: [٧٥] ٦ - إذا بطل الشيء بطل
٧٨ فقرة، ج ١ ص ٤٥٧
الصفحة ٢ من ٢
- خرج عن هذه القاعدة مسائل، منها:
-
١ - لو صالح الشفيع عن شفعته أو اشتراها منه بمال لم يصح الصلح، ولم يلزم المال، وسقطت شفعته، بخلاف ما لو صالحه عن دعوى الشفعة، فإنه يصح، ويلزم المال.
-
(الزرقا ص ٢٧٦) .
-
٢ - لو صالح الزرج زوجته الخيرة على مال لتختاره، ففعلت، واختارت زوجها لم يصح الصلح، ولم يلزم المال، وسقط خيارها.
-
(الزرقا ص ٢٧٦) .
-
٣ - لو جعل الكفيل بالنفس مالاً للمكفول له ليسقط عنه الكفالة، فأسقطها، سقطت، ولم يلزم المال.
-
(الزرقا ص ٢٧٦) .
-
٤ - لو اشترى ثمراً غير مدرك، ثم استأجر الأشجار ليبقى الثمر عليها إلى وقت الإدراك، فالإجارة باطلة، ولا يبطل ما في ضمنها من الإذن بإبقاء الثمر، فإذا أبقاه فزاد طابت لى الزيادة.
-
(الزرقا ص ٢٦٧) .
-
٥ - لو اشترى داراً، وقبل أن يراها بيعت دار بجانبها، فأخذها بالشفعة، ثم ردَّ الأولى بخيار الرؤية، تبقى الثانية التي أخذها بالشفعة له، فقد بطل شراؤه الذي ترتب عليه الأخذ بالشفعة، ولم يبطل الأخذ بها.
-
(الزرقا ص ٢٧٦) .
-
٦ - لو طلق إحدى زوجتيه طلاقاً مبهماً، ثم ماتت إحداهما قبل البيان، تتعين الأخرى الحية للطلاق، فلو قال: كنت قد عَنيت المتوفاة بالطلاق لا يعتبر قوله
ج ١ ص ٤٦١ذلك، ولكن يحرم بسببه الميراث، فلم يعمل قوله عمله، ولكن لم يبطل ما ترتب عليه من حرمان الإرث.
-
(الزرقا ص ٢٧٧) .
-
٧ - لو طلق زوجته غير المدخول بها ثنتين، ثم قال: كنت طلقتها قبل ذلك
واحدة، لا يبطل عنه الثنتان، ويلزم بالتي أقر بها، ولا تحل له إلا من بعد زوج آخر.
-
فقد بطل هنا المتضمن والإقرار بالطلقة السابقة، ولم يبطل ما في ضمنه من الحرمة المغلظة.
-
(الزرقا ص ٢٧٧) .
-
٨ - لو كان له على آخر دين مؤجل، فشرى به منه شيئاً، فإن الأجل يسقط، فإذا تقايلا عقد البيع انفسخ البيع، ولا يعود الأجل، وصار دينه حالاً، فقد بطل المتضمن، وهو عقد البيع، ولم يبطل ما وقع في ضمنه، وهو سقوط الأجل وحلول الدين، لأن الإقالة لا تصح إلا بثمن حال قدره قدر الثمن الأول، لأنها فسخ في حق المتعاقدين، والفسخ يقتضي رفع البيع السابق بجميع صفاته، ولما كان الثمن في
البيع الأول حالاً فيبقى حالاً بعد الإقالة أيضاً.
-
(الزرقا ص ٢٧٧) .
-
٩ - لو أقر الوكيل بالخصومة على موكله في غير مجلس الحاكم، فإن إقراره لا يعتبر ولكن ينعزل به عن الوكالة (م/١٥١٧) فقد بطل الإقرار هاهنا ولم يبطل ما تضمنه من أنه لا يحق له مخاصمة المدعي فيما يدعي على موكله.
-
(الزرقا ص ٢٧٧) .
-
١٠ - لو أقر متولي الوقف المدعي ملكية الموقوف، فإن إقراره لا يسري على الوقف، ولكن يخرج به عن الخصومة، لما صرحوا به من أن من أقر بشيء لغيره فكما لا يملك أن يدعيه لنفسه لا يملك أن يدعيه لغيره.
-
(الزرقا ص ٢٧٧) .
-
١١ - إذاً باع سلعة، وقبض ثمنها، ثم سلمها للمشتري، ثم وجد الثمن زيوفاً - أي مغشوشة وغشه مغلوب - فإنه ليس له استرداد السلعة وحبسها بالثمن، بل له رد الزيوف على المشتري، ومطالبته بالجيد فقط.
-
فقد ارتفع قبض البائع بردّ الزيوف ولم يبطل ما تضمنه من الإذن للمشتري بقبض المبيع، بخلاف ما لو وجد الثمن ستوقة - أي رصاصاً - فإنه يسترد السلعة ويحبسها بالثمن، لأنها ليست بدراهم أصلاً.
-
(الزرقا ص ٢٧٨) .
- ج ١ ص ٤٦٢
١٢ - لو باع عقاراً بيعاً فاسداً، وسلمه للمشتري، فبنى فيه أو غرس، فإنه ينقطع حق الفسخ ولا يؤمر بنقض البناء أو قلع الغرس، لأنه كان بتسلط البائع، فقد فسد العقد، ولم يبطل ما تضمنه من التسليط على البناء والغرس.
-
(الزرقا ص ٢٧٨) .
-
١٣ - لو اشترى شيئاً، وأعطى بثمنه رهناً، ثم ظهر أن البيع باطل، كما إذا كان المبيع شاة مذبوحة مثلاً، فظهر أنها ميتة، فإنه لا يبطل الرهن، بل يبقى على الصحة، ويكون مضموناً على البائع ضمان الرهن، فإذا هلك في يده يدفع للراهن قيمته إن كانت أقل من قدر الثمن، وبدفع له قدر الثمن إن كانت قيمته مثله أو أكثر.
-
(الزرقا ص ٢٧٨) .
-
١٤ - لو دخل بالزوجة بعد نكاح فاسد قد سمَّى لها فيه مهراً، فإنه يجب لها مهر المثل لا يتجاوز به المسمى، لرضا الزوجة بالمسمى.
-
ومثله ما لو استوفى المنفعة في الإجارة الفاسدة فإنه يجب عليه أجر المثل لا يتجاوز به المسمى لو كان هناك مسمى، لرضا المؤجر بالمسمى أيضاً.
-
فقد فسد المتضمِّن، وهو النكاح والإجارة، ولم يفسد المتضمَّن، وهو الرضا
بالمسمى فيهما الذي تضمنه العقد.
-
أما في البيع الفاسد فلا يعتبر المسمى أصلاً، بل يجب على المشتري فاسداً قيمة المبيع بالغة ما بلغت إذا قبضه وهلك في يده، أو استهلكه من غير أن يقيدوه بألاَّ يتجاوز الثمن المسمى في العقد.
-
وبيان الفرق أن المهر في النكاح والبدل في الإجارة لم يجبا بمقابلة بدل مالي متقوم قياساً حتى تعتبر قيمته بالغة ما بلغت، فإن منفعة البضع التي هي حل الاستمتاع به، ومنفعة العين المأجورة ليست مالاً متقوماً، بل المنفعتان معدومتان حين العقد تحدثان بعده آناً فآناً، ومقابلة المعدوم ببدل باطل قياساً لاستحالته، وإنما جوز في النكاح والإجارة إظهاراً لخطر الفروج في الأول، ولحاجة الناس في الثاني، فاعتبر المسمى.
-
إذ المعقود عليه فيهما ليس مالاً متقوماً حتى تعتبر قيمته بالغة ما بلغت، بخلاف المبيع فاسداً فإنه مال متقوم قياساً فاعتبرت قيمته.
-
(الزرقا ص ٢٨٧) .
- ج ١ ص ٤٦٣
١٥ - لو برهن أنه ابن عم الميت، وذكر النسب، فقبل أن يقضى له برهن خصمه أنه ابن عم فلان الآخر، أو أن جد الميت فلان غير ما بينه المدعي، يقبل في حق المدعي لا في إثبات النسب من الآخر، فقد بطل المتضمن هنا، وهو الشهادة بالنسب، فلم يقض به، ولكن لم يبطل المتضمَّن، وهو دفع دعوى المدعي، وعلة عدم القضاء بالنسب في هذا بأنه ليس بخصم في إثباته على الغير، ولو برهن الخصم بعد أن قضى القاضي فلا يقضى بشيء بالبينة الثانية.
-
(الزرقا ص ٢٧٩) .