القاعدة: [٢٩١] نفقة الحامل، هل هي واجبة لها أو لحملها؟

٤٤ فقرة، ج ١ ص ١٠٢٠

الصفحة ١ من ٢

  1. التوضيح

    تجب النفقة شرعاً بسببين؛ النكاح والقرابة.

    ج ١ ص ١٠٢٠
  2. والمرأة الحامل قد تكون زوجة، وتجب نفقتها على زوجها بالشرع بسبب النكاح، ونفقة القرابة لا تثبت إلا بحكم القاضي.

  3. فإن كانت المرأة حاملاً تجب لها النفقة إما بسبب النكاح وهذه لا خلاف فيها، وإما بسبب الحمل.

  4. ولكن هل تستحق المرأة الحامل النفقة لنفسها، أو لحملها؟

  5. في المسألة روايتان مشهورتان، وأصحهما أنها للحمل، وينبني على هذا الاختلاف فوائد.

  6. التطبيقات

    ١ - إذا كان الزوج معسراً، فإن قلنا: النفقة للزوجة وجبت عليه، وثبتت في ذمته، وإن قلنا: للحمل، لم تجب؛ لأن نفقة الأقارب مشروطة باليسار دون نفقة الزوجة.

  7. (ابن رجب ٣/ ٣٩٨) .

  8. ٢ - لو مات الزوج، فهل يلزم أقاربه النفقة؛ إن قلنا: هي للحمل، لزمت

    الورثة، وإن قلنا: هي للزوجة، لم يلزمهم بحال.

  9. (ابن رجب ٣/ ٣٩٩) .

  10. ٣ - لو غاب الزوج، فهل تثبت النفقة في ذمته؟

  11. فيه طريقان، أحدهما: إن قلنا:
  12. هي للزوجة، ثبتت في ذمته ولم تسقط بمضي الزمان على المشهور من المذهب، وإن قلنا: هي للحمل، سقطت، لأن نفقة الأقارب لا تثبت في الذمة، والثاني: لا تسقط بمضي الزمان على الروايتين؛ لأنها مصروفة إلى الزوجة، ويتعلق حقها بها، فهي كنفقتها، ويشهد لذلك قول الأصحاب: لو لم ينفق عليها يظنها حائلاً، فبانت حاملاً لزمه نفقة الماضي.

    ج ١ ص ١٠٢١
  13. (ابن رجب ٣/ ٣٩٩) .

  14. ٤ - إذا اختلعت الحامل بنفقتها، فهل يصح جعل النفقة عوضاً للخلع؟

  15. ففي قول: إن قلنا: النفقة لها، صح، وإن قلنا: للحمل، لم يصح، لأنها لا تملكها.

    وقال الأكثرون: يصح على الروايتين، لأنها مصروفة إليها، وهي المنتفعة بها (ابن رجب ٣/ ٤٠٠) .

  16. ٥ - لو نشزت الزوجة حاملاً، فإن قلنا: نفقة الحامل لها، سقطت بالنشوز، وإن قلنا؛ للحمل، لم تسقط به.

  17. (ابن رجب ٣/ ٤٠٠) .

  18. ٦ - الحامل من وطء الشبهة أو نكاح فاسد، هل تجب نفقتها على الواطئ؛ إن قلنا: النفقة لها، لم تجب؛ لأن النفقة لا تجب للموطوءة بشبهة ولا نكاح فاسد؛ لأنه لا يتمكن من الاستمتاع بها، إلا أن يسكنها في منزل يليق بها تحصيناً لمائه، فيلزمها ذلك، وتجب لها النفقة حينئذ.

  19. وإن قلنا: النفقة للحمل، وجبت؛ لأن النسب لاحق

    بهذا الواطئ، ونص عليه أحمد في وجوب النفقة لها.

  20. (ابن رجب ٣/ ٤٠٠) .

  21. ٧ - لو كان الحمل مومراً، بأن يوصى له بشيء، فيقبله الأب.

    ج ١ ص ١٠٢٢
  22. فإن قلنا: النفقة له، سقطت نفقته عن أبيه، وإن قلنا: لأمه، لم تسقط.

  23. (ابن رجب ٣/ ٤٠٢) .

  24. ٨ - لو دفع إليها النفقة، فتلفت بغير تفريط، فإن قلنا: النفقة لها، لم يلزم بدلها، وإن قلنا: للحمل، وجب إبدالها؛ لأن ذلك حكم نفقة الأقارب.

  25. (ابن رجب ٣/ ٤٠٢) .

  26. ٩ - فطرة المطلفة الحامل، إن قلنا: النفقة لها، وجبت لها الفطرة.

  27. وإن قلنا: للحمل، ففطرة الحمل على أبيه غير واجبة على الصحيح إلا بعد الولادة إن كانت قبل غروب الشمس من ليلة العيد.

  28. (ابن رجب ٣/ ٤٠٢) .

  29. ١٠ - هل تجب السكنى للمطلقة الحامل؛ إن قلنا: النفقة لها، فلها السكنى أيضاً، وإن قلنا: للحمل، فلا سكنى لها.

  30. (ابن رجب ٣/ ٤٠٢) .

  31. ١١ - نفقة المتوفى عنها إذا كانت حاملاً، في وجوبها روايتان بناهما بعضهم على هذا الأصل، فإن قلنا: النفقة للحمل، وجبت من التركة، كما لو كان الأب حياً.

  32. وان قلنا: للمرأة، لم تجب، وهذا البناء لا يصح؛ لأن نفقة الأقارب لا تجب بعد الموت، والأظهر أن الأمر بالعكس، وهو إن قلنا: للحمل، لم يجب للمتوفى عنها لهذا المعنى.

  33. وإن قلنا: للمرأة، وجبت لها النفقة؛ لأنها محبوسة على الميت لحقه.

  34. فتجب نفقتها من ماله.

  35. (ابن رجب ٣/ ٤٠٢) .

  36. ١٢ - البائن في الحياة بفسخ أو طلاق إذا كانت حاملاً، فلها النفقة، وحكي في رواية: أنه لا نفقة لها، كالمتوفى عنها، وخصها بعضهم بالمبتوتة بالثلاث، بناء على أن النفقة للمرأة، والمبتوتة لا نفقة لها، وإنما تستحق النفقة إذا قلنا: هي للحمل، وهذا متوجه في القياس، إلا أنه ضعيف مخالف للنص في قوله تعالى: (وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) .

  37. وللإجماع، ووجوب النفقة للمبتوتة الحامل يرجح القول بأن النفقة للحمل.

  38. (ابن رجب ٣/ ٤٠٣) .

  39. ١٣ - لو وطئت الرجعية بشبهة أو نكاح فاسد، ثم بأن بها حمل، يمكن أن يكون من الزوج والواطئ، فيلزمها أن تعتد بعد وضعه عدة الواطئ.

    ج ١ ص ١٠٢٣
  40. فأما نفقتها في مدة العدة، فإن قلنا: النفقة للحمل، فعليهما النفقة عليها حتى تضع؛ لأن الحمل لأحدهما يقيناً، ولا نعلم عينه، ولا ترجع المرأة على الزوج بشيء من الماضي.