القاعدة: [٢٩٢] القتل العمد، هل موجبه القود عينا، أو أحد الأمرين؟
٥٠ فقرة، ج ١ ص ١٠٢٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٠٢٧
وفارق ما إذا قلنا: هو الواجب عيناً؛ لأن المال لم يسقط بإسقاطه، ويجاب عن هذا بأن الذي أسقطه هو الدية الواجبة بالجناية، والمأخوذ هنا غيره، وهو مأخوذ بطريق المصالحة عن القصاص.
-
القاعدة الثالثة: الصلح عن موجب الجناية، فإن قلنا: هو القود وحده، فله
الصلح عنه بمقدار الدية، وبأقل، وأكثر منها، إذ الدية غير وإجبة بالجناية، وكذلك إذا اختار القود أولاً، ثم رجع إلى المال، وقلنا له ذلك، فان الدية سقط وجوبها.
-
وإن قلنا أحد شئين، فهل يكون الصلح عنها صلحاً عن القول أو المال؛ على وجهين.
-
التطبيقات
١ - هل يصح الصلح على كثر من الدية من جنسها، أم لا؟
-
في قول: لا يصح؛ لأن الدية تجب بالعفو والمصالحة، فلا يجوز أخذ أكثر من الواجب من الجنس، ويصح على غير جنس الدية، ولا يصح على جنسها إلا بعد تعيين الجنس، من إبل، أو بقر، أو غنم، حذاراً من ربا النسيئة وربا الفضل، وقال الأكثرون: بجواز الصلح
ج ١ ص ١٠٢٨بأكثر من الدية من غير تفصيل، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، لأن القود ثابت، فالمأخوذ عوض عنه، وليس من جنسه، فجاز من غير تقدير كسائر المعاوضات الجائزة، وأما القود، فقد يقال: إنما يسقط بعد صحة الصلح وثبوته، وأما مجرد المعاوضة في عقد الصلح، فلا توجب سقوطه، فإنه إنما يسقطه بعوض، فلا يسقط بدون ثبوت العوض.
-
(ابن رجب ٣/ ٤٥) .
-
٢ - لو صالح عن دم العمد بشقص، هل يوخذ بالشفعة أم لا؟
-
إن قلنا: الواجب القود عيناً، فالشقص مأخوذ بعوض غير مالي، فلا شفعة فيه على أشهر الوجهين.
-
وإن قلنا: الواجب أحد شيئين، فهو مأخوذ بعوض مالي، إذ هو عوض عن الدية لتعينها باختيار الصلح.
-
(ابن رجب ٣/ ٤٦) .