المبين لا يشترط أن يكون مساويا للمبين في القوة

٣ فقرات، ج ٢ ص ٢٨٥

  1. بقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة/ ٣] الآية.

    ٤٥٦ - وبيَّنَ القاصرُ من حيثُ السَّنَدْ ... أو الدلالة على ما يُعْتَمد

    يعني أن المُبيِّن -باسم الفاعل- لا يشترط أن يكون مساويًا للمبيَّن -باسم المفعول- في القوة بل يجوز تبيين الأقوى في السند أو الدلالة بما هو أضعف منه سندًا أو دلالة.

    ج ٢ ص ٢٨٥
  2. مثال تبيين الأقوى سندًا بما هو دونه في قوة السند؛ تبيين آيات الصلاة والزكاة بأخبار الآحاد، كتبيين: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام/ ١٤١] بحديث: "ليسَ فيما دونَ خمسةِ أَوسُقٍ صدقة" (١) .

  3. ومثال تبيين الأقوى دلالة بما هو دونه في قوة الدلالة: تبيين المنطوق بالمفهوم، كتبيين أن المراد في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "في أربعين شاةً شاةٌ" خصوص السائمة بمفهوم قوله: "في الغنم السائمة زكاة" (٢) عند من لا يرى الزكاة في المعلوفة، فقوله: "القاصر" يعني الأضعف مرتبة (٣) ، لكونه آحادًا أو مفهومًا. وأضافَ "حيث" إلى المفرد بناءً على جوازه بِقِلَّةٍ، كقول الراجز:

    أما ترى حيثُ سهيلٍ طالعا ... نجمًا يُضيء كالشهاب لامعا (٤)