تكليف الصبي عند المالكية وغيرهم وأدلته

٥ فقرات، ج ٢ ص ١١

  1. ٢٤ - قد كُلِّفَ الصبي على الذي اعتمي ... بغير ما وجب والمحرمِ

    يعني أن الصبيَّ عند المالكية مكلَّف بغير الواجب والحرام، وهو الندب والكراهة والإباحة، كما صححه ابن رشد في "البيان" (١) ، و "المقدمات" ، والقرافي في كتاب "اليواقيت في أحكام المواقيت" (٢) .

    ج ٢ ص ١١
  2. ودليل المالكية على ذلك: حديث الخثعمية التي أخذت بضبعَيْ صبي وقالت: يا رسول اللَّه ألهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجر" (٣) .

  3. وأما حديث: "مُروهم بالصلاةِ لسبعٍ واضربوهم لعشرٍ وفَرِّقوا بينهم في المضاجع" (٤) فالاستدلال به مبني على قاعدة مختَلف فيها

    ج ٢ ص ١٢وهي: هل من أمر بالأمر آمِرٌ للثالث أو لا؟ وقد بين المؤلف ذلك في مبحث الأمر (١) بقوله:

    وليس مَنْ أمَرَ بالأمر أمَرْ ... لثالثٍ إلا كما في ابن عمر

    والأمر للصبيان ندبُه نُمِي ... لِما رَوَوْهُ من حديثِ خثعمِ

    وقوله: "اعتُمي" بمعنى اختير.

  4. وقال القرافي في "القواعد" (٢) في الفرق (٣) بين أنكحة الصبيان تنعقد ويخيَّر الولي وطلاقهم لا يلزم: إن عقد النكاح سبب إباحة الوطء وهم أهل للخطاب بالإباحة والندب والكراهة. والطلاقُ سَببُ تحريم الوطء وليسوا أهلًا للخطاب بالتحريم ولا الوجوب.

  5. والصبيُّ عند جماهير العلماء غيرُ مكلف بشيء مستدلِّين بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رُفع القلم عن ثلاث -وذكر منهم- الصبيَّ حتى يحتلم" (٤) .