يجوز نسخ الحكم الخفيف بحكم أثقل منه
٦ فقرات، ج ٢ ص ٢٩٨
- ج ٢ ص ٢٩٨
الذِّمة من التكليف مقطوع بها، مع أنه يجب التكليف بالأَدلة الظنية. واحتجُّوا أيضًا بأنه (١) وإن كان قطعي المتن فليس قطعي الدلالة بل دلالته ظنية.
-
فإن قيل: نسخُ التلاوة بالآحاد يُبْطل قرانية الآية، وقرانيتها قطعية.
-
فإنهم يجيبون أن قرآنيتها وإن كانت قطعية فدوامُها ليس بقطعيٍّ، والنسخُ بالآحاد إنما أبطلَ دوامَ القرآنية المظنون لا أصلها القطعي.
-
وممن قال بالنسخ به من المالكية: الباجيُّ والقرافيُّ (٢) .
-
والتحقيق: أن آية الوصية منسوخة بآية المواريث، والحديث بيانٌ للناسخ، وبيان المتواتر بالآحاد جائز كما تقدم في قوله: "وبين القاصر" إلخ.
٤٧١ - ويُنسَخُ الخِفُّ بما له ثِقَلْ ... . . . . . . . . . . . .
-
يعني أنه يجوز نسخ الحكم الخفيف بحكم أثقل منه كنسخ التخيير بين الصوم والفدية في رمضان المنصوص في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ} [البقرة/ ١٨٤] الآية. بتعيين الصوم المنصوص في قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} . وكنسخ حَبْس الزواني في البيوت المنصوص في قوله: {فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} [النساء/ ١٥] الآية،