إذا كان في بعض طرق الحديث زيادة على الأخرى، مع الأمثلة
٤ فقرات، ج ٢ ص ٣٥٧
- ج ٢ ص ٣٥٧
وبما قرَّرْنا من أن الرفع والوصل زيادة وهي مقبولة من العدول يُعْلَم أنه يجري فيها التفصيل الآتي في زيادة اللفظ.
-
وقوله: "وزيد اللفظ" يعني أنه إذا روي الحديث وكان في بعض طرقه زيادة لم تكن في الأخرى، سواءٌ كانت زيادةَ لفظ فقط أو زيادةً تُبيِّن إجمالًا أو زيادةَ معنى.
-
مثالُ زيادة اللفظ فقط: رواية: "ربنا ولك الحمد" (١) بزيادة "الواو" . ومثالُ الزيادة المُبيِّنة للإجمال: زيادة مسلم (٢) من رواية سعد بن طارق -أبي مالكٍ الأشجعيِّ- لفظ "التُّرْبة" في حديث: "وجُعِلَت لي الأرض تُرْبتُها مسجدًا وطهورًا" عند من يوجب التراب كالشافعي وأحمد، وأما عند مالك وأبي حنيفة فلفظ "التربة" لا يفيد معنًى زائدًا على الصعيد لأمرين: الأول: هو ما تقدم من أن ذِكْر بعض أفراد العام لا يخصِّصه، الثاني: هو ما تقدم من أن مفهوم اللقب لا اعتبار به.
-
ومثال زيادة المعنى: الحديث المتفق عليه (٣) : "قوموا إلى سيدكم" فإن الإمام أحمد أخرج فيه (٤) بسندٍ حسن عن عائشة من طريق علقمة بن وقاص زيادة: "فأنزلوه" وهي تغير المعنى، لأنها تُصيِّر المعنى أن قيامهم