الصحابة كلهم عدول
٤ فقرات، ج ٢ ص ٣٧١
- ج ٢ ص ٣٧١
واعتُرِض على التعريفين، أما تعريف الشهادة بما ذكر فقد اعترض عليه بأنه غيرُ مانع لشموله للدعوى والإقرار، لأن كلًّا منهما إخبار عن خاصٍّ يمكن الترافع فيه وليسا برواية.
-
وأجيب بأن المراد تمييز الشهادة عن الرواية خاصة، والتمييز بينهما حاصل بما ذكر.
-
واعْتُرِض تعريف الرواية أيضًا بأنه غير مانع لأن الإخبار عن عام تارة يكون شهادة كالبينة القائمة على وقف على عامة المسلمين. ولم أر من أجاب عنه بمقنع.
-
وقوله: "زُكِن" بمعنى عُلِم. وقوله: "الإخبار" مبتدأ مؤخَّر نُقِلت حركة همزته إلى اللام وما بعده متعلق به، و "شهادة" خبر مقدم.
. . . . . . . . . . والصَحْبُ ... تْعديلُهم كُلٌّ إليه يَصْبُو
يعني أن أصحابَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كلَّهم عدولٌ فلا تضر جهالة الصحابي ولا يلزم البحث عن عدالته. وقوله: "يصبو" أي يميل يعني أن كل السلف يميلون إلى عدالة كل الصحابة لما جاء من تزكيتهم والثناء عليهم في الكتاب والسنة.
٥٨١ - واختارَ في الملازمينَ دون مَنْ ... رآه مرَّةً إمامٌ مؤتمنْ
مراده بالإمام المؤتمن القرافي، يعني أن القرافيّ اختار أن ثبوت العدالة للصحابة إنما هو لخصوص الملازمين له -صلى اللَّه عليه وسلم- المهتدين بهداه، أما من رآه مرَّة ورجع إلى بلاده كمالك بن الحويرث، وضمامة بن ثعلبة،