ما كان متعبدا بلفظه يستثنى من جواز الرواية بالمعنى

فقرتان، ج ٢ ص ٣٧٨

  1. يعني أن بعضَ الأصوليين ومراده به القاضي عبد الوهاب من المالكية مَنَع النقل بالمعنى في الأحاديث القصار دون الطوال، لأنه قد

    يضطر إليه في الطوال دون القصار (١) .

    ٥٩٠ - وبالمُرادفِ يجوزُ قطعا ... وبعضُهم يحكُونَ فيه المَنْعا

    يعني أن بعضهم والمراد به الأبياري شيخ ابن الحاجب من المالكية جعل إبدال اللفظ بمرادفه لا خلاف في جوازه (٢) ، وقال بعضهم: يختلف فيه لأنه من جملة النقل بالمعنى. والفرق بين المرادف والنقل بالمعنى: أن المرادف لا يتغير فيه وضع الكلام، وإنما يبدل لفظ بمرادفه والتركيب هو التركيب، كما لو روى بعضُهم في قصة الأعرابي الذي بال في المسجد: فأراقَ عليه دلوًا من ماء، وروى الثاني: فأراق عليه ذَنوبًا من ماء، فالتركيب هو الأول بعينه لأن (٣) الدلو أبدلت بمرادفها وهو الذَّنوب.

    ج ٢ ص ٣٧٨
  2. ويُستثنى من مسألة نقل اللفظ بالمعنى: ما كان متعبَّدًا بلفظه كتكبيرة الإحرام وتسليمة التحليل ونحو ذلك. واستثنى بعضهم منه أيضًا جوامع الكلم نحوُ: "إنما الأعمال بالنيات" (٤) و "لا ضرر ولا ضرار" (٥)