الرواية بالإجازة والعمل بها

٣ فقرات، ج ٢ ص ٣٨٤

  1. قوله: "غيره" أي غير الصحابي، وهو التابعي فمن دونه:

    ٥٩٦ - للعَرْضِ والسَّماع والإذنِ اسْتِوَا ... متى على النَّوال ذا الإذْنُ احتوى

    يعني أنه عند الإمام مالك تستوي كيفيات رواية الراوي عن غير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الثلاث وهي: السماع والعرض والإجازة، بشرط أن تشتمل الإجازة على المناولة.

    ج ٢ ص ٣٨٤
  2. و "العرض" هو: القراءة على الشيخ، فيقول: نعم أو يسكت خلافًا لمن قال: إن سكت لا تجوز الرواية عنه. و "السماع" يعني به: السماع من لفظ الشيخ. و "الإذن" يعني به: الإجازة. و "النوال" يعني به: المناولة، بأن يناوله كتابًا ويقول له: أجزتُ لكَ أن تروي هذا عَنِّي، ومساواةُ الإجازة مع المناولة للعرض والسماع ذهب إليها مالك وخالفه جمهور العلماء.

  3. فإن سَمع الراوي وحدَه من الشيخ قال: حدثني أو أخبرني، وإن سمع مع غيره قال: حدثنا أو أخبرنا، فإن روى عنه بالعرض قال: أخبرنا قراءةً عليه، فإن كان القارئ غيره قال: أخْبَرَنا قراءةً عليه وأنا أسمع، فإن كان الرواية بالإجازة قال: أنبأنا، وهي تنصرف في الاصطلاح للإجازة، أو: أخبرنا إجازة.

    ٥٩٧ - واعملْ بما عنِ الإجازةِ رُوي ... إن صحَّ سمعُه بظنٍّ قد قَوي

    يعني أن الإجازة تجوز الرواية بها والعمل إن غلب على ظن المُجاز