عدم اعتبار العوام في الإجماع

٣ فقرات، ج ٢ ص ٣٨٨

  1. الإجماع من الأدلة الشرعية، وهو يكون شرعيًّا كالإجماع على حِلّيَّةِ البيع والنكاح، وعقليًّا كإجماع من يُعتد بهم على حدوث العالم، ولغويًّا ككون الفاء للتعقيب، ودنيويًّا كتدبير الجيوش.

    ج ٢ ص ٣٨٨
  2. والإجماع في اللغة: مصدر أجمع، وهو مشترك لغةً بين أمرين؛ أحدهما: العزم والتصميم، والثاني: الاتفاق، وهو المناسب للإجماع الذي هو أحد الأدلَّة، واصطلاحًا عرَّفه المؤلف بقوله:

    ٦٠٣ - وهو الاتفاقُ من مجتهدي ... الأمةِ من بعدِ وفاةِ أحمدِ

    ٦٠٤ - وأطلِقَنْ في العصر والمتَّفَقِ ... عليه. . . . . . . . . . . .

  3. يعني أن الإجماع في اصطلاح الأصوليين هو: اتفاق المجتهدين في أي عصر على أيِّ شيء، وذلك هو مراده بقوله: "وأطلِقَن في العصر

    والمتفَقِ عليه" بعد وفاته -صلى اللَّه عليه وسلم- لأنه ما دام حيًّا -صلاةُ اللَّه عليه وسلامه- فالعبرة بقوله وفعله وتقريره، ولا حجة في الإجماع في حياته -صلى اللَّه عليه وسلم-. وفُهِم من قوله: "وأطلِقَن في العصر" أن الإجماعَ لا يختص بالصحابة والتابعين خلافًا لمن زعم ذلك، ومن قوله: "والمتفق عليه" أن الإجماع يكون شرعيًّا وغير شرعيٍّ.

    . . . . . . . . . . . . ... فالإِلْغا لمن عَمَّ انْتُقي

    يعني أنه يترتب على كون الإجماع اتفاقُ خصوصِ المجتهدين إلغاء العوام وعدم اعتبارهم في الإجماع إذْ لا علمَ عندهم حتى يُعتبر وِفاقُهم،