هذا المسلك، وهو تعيين المجتهد للعلة بالاستناد إلى ثلاثة أمور، ومثاله

٤ فقرات، ج ٢ ص ٤٧٠

  1. العلة بمسلك المناسبة. وقوله: "تخريجها" فاعل "يَشْتهِر" وقوله: "يَعْتبر" مبني للفاعل.

    ٧٠٣ - وهو أن يُعَيِّنَ المجتهدُ ... لعلَّةِ بذكر ما سَيَرِدُ

    ٧٠٤ - من التناسبِ الذي معْهُ اتضحْ ... تقارُنٌ والأمْر (١) ممّا قد قدَحْ

    يعني أن هذا المسلك الخامس الذي عبَّرَ عنه السبكي (٢) بالمناسبة والإخالة، وعبر عنه ابن الحاجب بتخريج المناط (٣) ، هو تعيينُ المجتهد للعلة بالاستناد إلى ثلاثة أمور:

    الأول: إبداء المناسبة بين العلة المعينة والحكم.

    ج ٢ ص ٤٧٠
  2. الثاني: الاقتران بين العلة والحكم في دليل الحكم، أعني ذكرهما فيه مُقْترنين.

  3. الثالث: سلامة الوصف المعين من قوادح العلية، الآتية في القوادح من هذا الكتاب إن شاء اللَّه.

  4. مثال المستوفي للشروط: الإسكار في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كل مسكر حرام" (٤) فإن الشارع لم يصرِّح بعلة هذا الحكم، والمجتهد يستخرج العلة بالمناسبة، لأن الإسكار وصفٌ مناسب للتحريم لأنه يزيل العقل، ودرء