من تنقيح المناط قسم يقال له: إلغاء الفارق، ومعناه

٣ فقرات، ج ٢ ص ٥١٠

  1. الذي هو الأنوثة في تشطير الحدِّ وأناطوه بالرق تنقيحًا للمناط.

    ج ٢ ص ٥١٠
  2. ومثاله في الحديث: ما قدمناه في حديث: "لا يقضينَّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبان" (١) فقد ألْغَوا خصوص الغضب وأناطوا الحكم بأعمَّ منه وهو التشويش المانع من استيفاء النظر والفكر (٢) .

  3. ومنه تنقيح مالك وأبي حنيفة المناط في قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للأعرابي الذي قال: واقعت أهلي في نهار رمضان: "اعتق رقبة" (٣) ، فألغيا خصوص الوقاع في رمضان، وأناطا الحكمَ بأعمَّ منه وهو انتهاك حُرْمة رمضان، فأوجبا الكفارةَ بالأكل والشرب فيه عمدًا. وقوله: "ظاهر" فاعل "يجي" وهو فعل مضارع مقصور للوزن. وقوله: "المجتهدُ" فاعل "يَطْرُدُ" ومفعوله "الخصوصَ" مقدَّم عليه.

    ٧٥٦ - فمنه ما كان بإلغا الفارقِ ... وما بغيرٍ من دليلٍ رائقِ

    يعني أن من تنقيح المناط قسمًا يقال له: إلغاء الفارق، فيسمى تنقيح المناط، وإلغاء الفارق، خلافًا لمن جعل إلغاء الفارق مسلكًا عاشرًا كالسبكي (٤) . وإلغاءُ الفارق هو: تبيين أنه لا فرق بين ما ذكره الشارع وما سكت عنه إلَّا فرقًا لا أثر له في الحكم فيثبت الحكم لما اشتركا فيه، لأنه