ذكر الناظم مسلكين ضعيفين عند الجمهور، وقيل: ليسا بمسلكين

٦ فقرات، ج ٢ ص ٥١٣

  1. المؤلف هنا تخريج المناط لأنه قدمه في مسلك المناسبة (١) .

    ٧٦٠ - والعجزُ عن إبطال وصفٍ لم يُفِدْ ... عليةً له على الذي اعتُمِدْ

    ٧٦١ - كذا إذا ما أمكنَ القياسُ ... بهِ على الذي ارتضاه الناسُ

    ذكر في هذين البيتين مسلكين ضعيفين (٢) ، الجمهورُ على أنهما ليسا بمسلكين، وقيل بمسلكيتهما:

    الأول منهما: عجز الخصم عن إبطال علية وصف فإنه لا يفيد عليته على المعتمد وهو مذهب الجمهور. وقال الشيخ أبو إسحاق (٣) : إنَّ عَجْزَ الخصمِ عن إبطال عِلِّية الوصف دليلٌ على عِلِّيته، كالمعجزة فإنها دلَّت على صدق الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- للعجز عن معارضتها.

    ج ٢ ص ٥١٣
  2. وأجيب عن هذا من جهة الجمهور: بأن العجز في المعجزة من جميع الخلق والعجز هنا من خصوص الخصم وبينهما بون عظيم، وهذا مراده بالبيت الأول.

  3. الثاني منهما: إمكان القياس على تقدير كون الوصف علة لا يفيد عليته على ما ذهب إليه الجمهور، وقيل: يفيدها بناءً على أن القياس مأمور به في قوله: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ (٢) } [الحشر] وعلى تقدير عِلِّية الوصف يخرج بقياسه من عُهدة الأمر فيكون الوصف علة.

  4. وأجيب من جهة الجمهور بأمرين:
  5. الأول: أنه إنما تتعين عليته إذ (١) لو لم يخرج من عُهدة الأمر إلَّا بالقياس المستند إلى ذلك الوصف، وليس كذلك.

  6. الثاني: أنَّ تأتِّي القياس به متوقف على كونه علة، فإذا توقَّف كونه علة على تأتِّي القياس به لزم الدور السَّبْقي وهو مُحال عقلًا.