الحد مقدم على الرسم، وسببه
٣ فقرات، ج ٢ ص ٦٣٧
- ج ٢ ص ٦٣٧
النقل شرعيًّا أو لغويًّا، فالحد الموافق للمعنى الشرعي يُقدَّم على مقابله، والحدُّ الموافق للمعنى اللغوي بحسب الوضع يقدَّم على ما خالف الوضع اللغوي. قال في "الآيات البينات" (١) : "صورة هذه المسألة: أن يكون تعريف واحد يدور الأمر فيه بين حَمْله على المعنى الشرعي أو اللغوي وحمله على غيرهما، فيرجَّح حمله على الموافق للشرعي أو اللغوي على حمله على غيرهما. قال: وتُصَوَّر أيضًا بأن يكون هناك تعريفان محتملان، أحدهما باعتبار المعنى الموافق لأحدهما، والآخر باعتبار المعنى المخالف له" . والموافق لنقل الشرع مقدَّم على الموافق لنقل اللغة، ومقدَّم أيضًا على الموافق للعرف، كما تقدم في قوله: "واللفظ محمول على الشرعيّ. . " (٢) إلخ.
-
فإن قيل: ما وجه الجمع بين هذا وبين تقديم الوصف العرفي والوصف الحقيقي، كما تقدم في قوله: "بعد الحقيقي أتى العرفي" (٣) ؟
-
فالجواب: أن تقديم الشرعي المذكور هنا إنما هو عند الاحتمال أو التردُّدِ، وما تقدم من تقديم الحقيقي، ثم العرفي، ثم الشرعي إنما هو عند تحقق الحال من كونه شرعيًّا أو غيره.
. . . . . . . . . . . ... والحدُّ سائرَ الرسومِ سَبَقا
يعني أن الحدَّ مقدَّم على الرسم؛ لأن التعريف في الحد بالذاتيات وفي الرسم بالعَرَضيات، والتعريف بالذاتي أقوى من التعريف بالعَرَضي،