معنى الإباحة

٥ فقرات، ج ٢ ص ٢٢

  1. وأما الكراهة -على هذا القول- فهي ما ورَدَ فيه نص مصرِّح بالنهي عنه نهيًا غير جازم كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دَخَلَ أحدُكم المسجد فلا يجلس حتَّى يصلي ركعتين" (١) ، فالجلوس قبل صلاتهما مكروه؛ لورود النهي صريحًا عنه بخصوصه.

    ج ٢ ص ٢٢
  2. وأشار إلى القسمين المذكورَين بقوله:
  3. أو لا مع الخصوص أو لا فَعِ ذا ... خلاف الأولى وكراهةً خُذا

    لذاك. . . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . .

  4. فقوله: "أوْ لا" -الأول- معناه أو لا يكون طلب الترك حتمًا لجواز الفعل مع ذلك النهي. وقوله: "مع الخصوص أو لا" ، يعني أن طلبَ الترك إذا كان غير جازم فله حالتان: الأولى: أن يكون بدليل صريح في النهي خاصٍّ به. والثانية: أن يكون للأمر بضده لا لدليل خاص، وذلك هو معنى قوله: "مع الخصوص أو لا" ، فإذا لم يكن مع الخصوص فهو خلاف الأَوْلَى، وذلك هو معنى قوله: "فَع ذَا خلافَ الأوْلَى" أي احفَظْه في حال كونه خلاف الأولى، وإذا كان مَع الخصوص فهو الكراهة، وذلك هو معنى قوله: "وكراهةً خذا لذاك. . . " .

  5. السادس: الإباحة: وهي الإذن في الشيء فعلًا وتركًا، وذلك هو معنى قول المؤلف:

    ". . . . . والإباحة الخطابُ ... فيه استوى الفعلُ والاجْتِنابُ"