أمثلة على فروض الكفاية

٢٢ فقرة، ج ٢ ص ١٩٠

  1. فرع "قد بُلي" أي عُلِم بناؤه على ذاك الخلاف في تعين ذي الكفاية بالشروع، فمن قال: يتعين به منع لأن المعين لا تؤخذ عليه الأجرة، ومن قال: لا يتعين أجاز أخذَها.

    ٣٣٣ - وغالب الظن في الإسقاط كفى ... وفي التوجُّه لدى من عُرِفا

    يعني أن غلبة الظن بأن المطلوب على الكفاية فُعِل أي قامَ به أحد تكفي في إسقاط الخطاب به عمن لم يفعله، وغلبةُ الظن أنه لم يقم به أحدٌ تكفي في توجُّه الخطاب عليه "لدى من عُرِفا" أي لدى أهل المعرفة بهذا الفن كالإمام الرازي والقرافي خلافًا للفهري.

    ج ٢ ص ١٩٠
  2. ثم شرع الناظم في تعداد فروض الكفاية فحصرها بالعد بعدما حصرها مع مندوباتها بالحد فقال:

    ٣٣٤ - فروضه القضا. . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . .

  3. أي هو أولها وهو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام، وحِكْمته دفع التخاصم المفضي إلى الفساد بين المسلمين.

    . . . . . . . . . . . كنهيٍ أمرِ ... . . . . . . . . . . . . .

  4. أي ثانيها وثالثها النهي عن المنكر والأمر بالمعروف حيث لم يُنَصَّب أحد لهما وإلا تعين عليه.

  5. (ردِّ السلام) على البادي به وهذا رابعها.

  6. (و) خامسها (جهاد الكفر) في كل سنة في أهم جهة على السلطان والناس معه.

  7. ٣٣٥ - (فتوى) أي سادسها الفتوى أي القيام بها وهي الإخبار بالحكم الشرعي لا على سبيل الإلزام.

    ج ٢ ص ١٩١
  8. (و) سابعها (حفظ ما سوى المثاني) أي حفظ القرآن سوى الفاتحة فإنها فرض عين وسورة معها فإنها سنة عين.

  9. وثامنها (زيارة الحرام ذي الأركان) أي البيت الحرام كل سنة إلا لعذر لا يستطاع معه الوصول إليه.

  10. ٣٣٦ - (إمامة منه) أي من فرض الكفاية وهي نصب السلطان الأعظم ويأثم بتركها أهل الحل والعقد والصالح للقيام بها، وهذا هو تاسعها.

  11. [وعاشرها (دفع الضرر) عن الأنفس والأموال التي لا تستحقه شرعًا كفداء الأسرى ودفع الصائل عن المصول إليه، وإطعام الجائع، وستر العورة] (١) .

  12. (و) حادي عشرتها (الاحتراف) المهم كالحراثة والتجارة فإنه معدود من فروض الكفاية.

  13. (مع سد الثغر) عن المسلمين وهو ما يلي دار الحرب وموضع المخافة من فروج البلدان، وهذا هو الفرض الثاني عشر.

  14. ٣٣٧ - والثالث عشر (حضانة) اللقيط وكذا التقاطه.

  15. والرابع عشر (تَوَثُّق) أي كتب الوثائق.

  16. (شهادة) أي تحملها لئلا تضيع الحقوق وهو الخامس عشر.

  17. والسادس عشر (تجهيز ميت) أي القيام بمؤنته كدفنه وكفنه وغسله.

  18. (وكذا العيادة) أي عيادة المرضى وكذا تمريضهم وهذا هو السابع عشر.

    ج ٢ ص ١٩٢
  19. ٣٣٨ - والثامن عشر (ضيافة) الواردين لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة وضيافته ثلاثة وما كان بعد ذلك صدقة ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يُحرجه" .

    قال مالك: الضيافة إنما تتأكد على أهل القرى والبوادي ولا ضيافة في الحضر لوجود الفنادق وغيرها لأن القرى يقل الوارد إليها فلا مشقة بخلاف الحضر.

    قلت: فظاهر الحديث وكلام مالك أن الضيافة واجبة على أهل قصورنا هذه كـ "ولات" و "تشيت" لأن الحديث يعم البدوي وغيره ولأن مالكًا سوَّى بين القرى والبادية في وجوب الضيافة وقصورنا هذه قرى لا مدن. وعلَّل أيضًا مالك عدم وجوب الضيافة على أهل الحضر بوجود الفنادق أي الأسواق فيها فيتيسر شراء الطعام للوارد عليها ولا فنادق في قصورنا هذه ولا طعام يباع فيها سوى كسر المؤن والفوج وهذان لا يباعان إلا بالزرع وأكثر الواردين لا زرع عنده وهذان أيضًا لا يوجدان غالبًا إلا في وقت الضحى وأكثر الواردين لا يأتي إلا ليلًا أو آخر النهار.

  20. والتاسع عشر (حضور من في النزع) أي من احتضره الموت.

  21. (و) العشرين (حفظ سائر علوم الشرع) من تفسير وحديث وفقه لقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} الآية. وكذا ما كان وسيلة لعلوم الشرع كالنحو والبيان واللغة والأصول.

  22. تنبيه: من فروض الكفاية أكل اللحم وتشميت العاطس أي ومحل كون هذه الفروض على الكفاية إذا تعدد من يقوم به فإن انفرد كان فرض عين عليه