الفرق بين الاستثناء المتصل والمنقطع

فقرتان، ج ٢ ص ٢٢٢

  1. الكل ولا يقول على اللَّه إلَّا بوحي لقوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) } [النجم/ ٣ - ٤] بل قال العبَّادي في "الآيات البينات" (١) : الأمر كذلك ولو على القول بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- ربما اجتهد لأن اجتهاده أيضًا حق ولا يُقَرُّ على باطل.

    ٣٩٥ - والحكم بالنقيض للحكم حَصَلْ ... لِما عليه الحُكْم قبل مُتَّصِلْ

    ٣٩٦ - وغيرُه منقطعٌ ورُجِّحا ... جوازُه وهو مجازًا وَضَحا

    تعرَّض المؤلف هنا لحقيقة الفرق بين الاستثناء المتصل والمنقطع. وقوله: "والحكم بالنقيض" إلخ يعني أن الاستثناء المتصل هو الحكم بنقيض الحكم على جنس ما حكمت عليه أولًا، وأن غيره هو المنقطع، وهو صادق بأمرين:

    الأول: أن يكون المحكوم عليه بنقيض الحكم ليس من جنس الأول نحو: "جاء القوم إلَّا حمارًا" .

    ج ٢ ص ٢٢٢
  2. والثاني: أن يكون المحكوم عليه في الثاني من جنس الأول إلَّا أن الحكم على الثاني ليس بنقيض الحكم الأول كقوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [الدخان/ ٥٦] ، فإنه استثناء منقطع على التحقيق، مع أن المحكوم عليه في الثاني هو عين المحكوم عليه في الأول، إلَّا أن الحكم على الثاني ليس نقيضًا للحكم على الأول، لأن الحكم [على] الأول عدم ذوق الموت في الآخرة، والحكم على