الإجماع يخصص العموم
٣ فقرات، ج ٢ ص ٢٥٠
- ج ٢ ص ٢٥٠
بقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا} [النحل/ ٨٠] الآية، وكتخصيص قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه" (١) الشامل لأهلِ الكتاب بقوله تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة/ ٢٩] الآية.
-
واعلم أن التحقيق هو تخصيص العام بالخاص سواء تقدم العام أو الخاص أو جُهل الحال، خلافًا لأبي حنيفة القائل بأن العام المتأخِّر ناسخ للخاصِّ، وأنه إن جُهل التاريخ تساقطا (٢) ، وهو رواية عن أحمد (٣) .
-
واعلم أيضًا أَنه يجوز تخصيصُ الكتاب والسّنّة المتواترة بأخبار الآحاد؛ لأن التخصيص بيان، والقطعيُّ يُبَيَّنُ المقصودُ منه بالآحاد على التحقيق، كما يأتي للمؤلف في قوله: "وبين القاصر من حيث السند" (٤) إلخ.
٤٢٥ - واعتبرَ الإجماعَ جلُّ الناسِ ... وقِسْمَي المفهومِ كالقياسِ
يعني أن الإِجماع اعتبره جلُّ الأصوليين مخصِّصًا للعموم، والتحقيقُ أن التخصيص في نفس الأمر بالنص الذي هو مستند الإِجماع،