تخصيص الخاص المجاور للعام في الرسم له، ومثاله
٣ فقرات، ج ٢ ص ٢٦٠
- ج ٢ ص ٢٦٠
أي والدٌ لأبي، ولو ثبت أنها ولدت منه قبل ذلك وضحَ كونها فراشًا فإنه لا يخرجها من العام لأنها صورة السبب حينئذٍ حقًّا.
٤٢٩ - وجاء في تخصيصِ ما قد جاورا ... في الرَّسْم ما يعمُّ خُلْفُ النُّظَرا
قوله: "خُلْفُ" فاعِل "جاء" . وقوله: "تخصيص ما" مصدر مضاف إلى فاعِلِه، ومفعولُه: "ما يُعَم" فـ "ما" الأولى فاعل المصدر أضيف إليه، وما الثانية مفعوله.
-
وقوله: "في الرسم" يتعلق بـ "جاور" . وتقرير المعنى: وجاءَ خُلْفُ النُّظراء -أي المتناظرين- في تخصيص الخاصِّ المجاور للعام في الرسم له، أي إذا ذُكِر خاصٌّ ثم ذُكِر بعده عام مجاور له في الرسم هل يُحمل ذلك العام على خصوص ذلك الخاص أو لا؟
-
مثاله: قوله تعالى: {إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء/ ٢٥] ، فقوله: {تَكُونُوا صَالِحِينَ} خاص بالمخاطبين، وقوله: {لِلْأَوَّابِينَ} عامٌّ لكل أوَّاب من المخاطَبِين وغيرهم [من عامة الناس، فهل يُحمل قوله: {لِلْأَوَّابِينَ} على خصوص المخاطبين أو] (١) يبقى على عمومه وشموله لكل أوَّاب كائنًا ما كان؟ وأمثال هذا في القرآن كثيرة، كقوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢) } [آل عمران/ ٣٢] .