قاعدة [١٤٠] من سقطت عنه العقوبة بإتلاف نفس أو طرف، مع قيام المقتضي له، لمانع؛ فإنه يتضاعف عليه الغرم.
١٠ فقرات، ج ٣ ص ٤٢
- ويتخرَّج على ذلك مسائل:
-
منها: إذا قتل مسلمٌ ذميًّا عمداً؛ ضمنه بدية مسلم.
-
ومنها: من سرق من غير حرز؛ فإنَّه يتضاعف عليه الغرم، نصَّ عليه (١) (٢) .
-
وقيل: يختصُّ ذلك بالثَّمر والكَثَر.
-
ومنها: الضَّالَّة المكتومة تضمن بقيمتها مرَّتين، نصَّ عليه أحمد (٣) في رواية ابن منصور (٤) ؛ معلِّلاً: بأن التَّضعيف في الضَّمان هو لدرء
ج ٣ ص ٤٣القطع، وهذا متوجِّه (١) على أصله في قطع جاحد العارية.
-
ومنها: إذا قلع الأعور عين الصَّحيح؛ فإنَّه لا يُقتصَّ منه، ويلزمه الدِّية كاملة، نصَّ عليه (٢) .
-
ومنها: الصَّغير إذا قَتَل عمداً، وقلنا (٣) : إنَّ له عمداً صحيحاً؛ ضوعفت عليه الدِّية في ماله.
-
ومنها: السَّرقة عام المجاعة، قال القاضي في «خلافه» : يتضاعف الغرم فيها من غير قطع على قول أحمد؛ لأنَّه احتجَّ في رواية الأثرم بحديث عمر في رقيق حاطب (٤) .
-
ومنها: السَّرقة من الغنيمة، إذا قلنا: هي كالغلول، وإنَّ الغالَّ يُحرَم سهمَه منها على رواية (٥) ؛ فيجتمع عليه غرم ما سرقه، مع حرمان سهمه
ج ٣ ص ٤٤المستحَقِّ منها، وقد يكون قدر السَّرقة، وأقلَّ وأكثر.
-
وليس من هذه القاعدة تغليظ الدِّية بقتل ذي الرَّحم المحرم عمداً؛ لأنَّ القصاص فيه قد يكون واجباً في قتل غير الابن، وإنَّما هو لزيادة حرمة الجناية؛ فهو كالتَّضعيف بالقتل في الحرم والإحرام.