[الفصل] التاسع في كيفية الرواية

١٩ فقرة، ج ١ ص ٣٩٦

  1. إذا قال الصحابي:
  2. - «سمعت النبي ﷺ أو أخبرني أو شافهني» ؛ فهذا أعلى المراتب.

  3. - وثانيها: أن يقول: «قال عليه السلام » .

  4. - وثالثها: [أن يقول] (١) : «أمر عليه السلام بكذا أو نهى عن كذا» ، وهذا كله محمول عند المالكية على أمر النبي عليه السلام ، خلافا لقوم (٢) .

  5. - ورابعها: أن يقول: «أمرنا بكذا أو (٣) «نهينا عن كذا» ، فعندنا وعند الشافعي يحمل (٤) على أمره عليه السلام ، خلافا للكرخي (٥) .

  6. - وخامسها: أن يقول: «من السنة كذا» ، فعندنا يحمل على سنته عليه السلام ، خلافا لقوم (١) .

    ج ١ ص ٣٩٧
  7. وسادسها: أن يقول: «عن النبي ﷺ » قيل: يحمل على سماعه هو. وقيل: لا.

  8. وسابعها: «كنا نفعل كذا» ، وهو (٢) يقتضي كونه شرعا (٣) .

  9. وأما غير الصحابي:

    - فأعلى مراتبه أن يقول: «حدثني أو أخبرني أو سمعته» ، والسامع (٤) منه أن يقول: «حدثني» و (٥) «أخبرني» و «سمعته (٦) يحدث (٧) عن فلان» إن قصد إسماعه (٨) [خاصة] (٩) أو في جماعة، وإلا فيقول: «سمعته يحدث» (١٠) .

  10. - وثانيها: أن [يقال] (١١) له: سمعت (١٢) هذا من فلان؟ فيقول: نعم. أو يقول

    ج ١ ص ٣٩٨بعد الفراغ: «الأمر كما قرى» (١) ؛ [فالحكم] (٢) مثل الأول في وجوب العمل ورواية السامع (٣) .

  11. - وثالثها: أن يكتب إلى غيره سماعه (٤) ؛ فللمكتوب إليه أن يعمل بكتابه إذا تحققه أو ظنه، ولا يقول: «سمعت» ولا حدثني، ويقول (٥) : «أخبرني» (٦) .

  12. - ورابعها: أن يقال (٧) له: هل سمعت هذا؟ فيشير بإصبعه أو برأسه، فيجب العمل [به] (٨) ، ولا يقول المشار إليه: «أخبرني، ولا حدثني» ، ولا «سمعته» .

  13. - وخامسها (٩) : [أ] أن يقرأ عليه فلا ينكر [بإشارة] (١٠) ، ولا عبارة، ولا يعترف، فإن غلب على الظن اعترافه؛ لزم العمل (١١) .

  14. [ب] وعامة الفقهاء جوزوا روايته، وأنكرها (١) المتكلمون (٢) .

    ج ١ ص ٣٩٩
  15. [ج] وقال بعض المحدثين: ليس له أن يقول إلا: «أخبرني قراءة عليه» (٣) .

  16. - وكذلك الخلاف لو قال القارئ للراوي بعد قراءة الحديث: «أرويه عنك؟ قال: نعم» . وهو السادس، وفي مثل هذا اصطلاح المحدثين وهو من مجاز التسبيه (٤) ؛ شبه السكوت بالإخبار.

  17. - وسابعها: إذا قال له: «حدث عني ما في هذا الكتاب» ، ولم يقل له (٥) : «سمعته» ، فإنه لا يكون محدثا له به، وإنما أذن له في التحدث (٦) عنه (٧) .

  18. - وثامنها: الإجازة تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك إباحة للكذب؛ لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عندك أني سمعته، فاروه عني.

  19. والعمل عندنا بالإجازة جائز، خلافا لأهل الظاهر في اشتراطهم المناولة، وكذلك إذا كتب إليه: «إن الكتاب الفلاني رويته، فاروه عني إذا صح عندك» ، فإذا صح عنده؛ جازت له الرواية، وكذلك إذا قال له مشافهة: «ما صح عندك من حديثي فاروه عني» (١) .

    ج ١ ص ٤٠٠