[الفصل] السادس في أنواعها
١٣ فقرة، ج ١ ص ٤٢٨
- ج ١ ص ٤٢٨
وهي أحد عشر نوعا: الأول: التعليل بالمحل (١) : فيه خلاف (٢) ، قال الإمام: إن جوزنا أن تكون العلة قاصرة، جوزناه (٣) ، كتعليل الخمر بكونه خمرا، أو البر: يحرم الربا فيه، لكونه برا (٤) .
-
الثاني: الوصف إن لم يكن منضبطا؛ جاز التعليل [بالحكمة] (٥) ، وفيه خلاف (٦) .
- ج ١ ص ٤٢٩
والحكمة: هي التي لأجلها صار الوصف علة، كذهاب العقل الموجب لجعل الإسكار علة.
-
الثالث: يجوز التعليل بالعدم، خلافا لبعض الفقهاء؛ فإن عدم العلة علة لعدم المعلول (١) .
-
الرابع: المانعون من التعليل بالعدم امتنعوا من التعليل [بالإضافات] (٢) ؛ لأنها عدم.
-
الخامس: يجوز (٣) تعليل الحكم الشرعي بالحكم الشرعي) (٤) ، خلافا لقوم (٥) ، كقولنا: نجس فيحرم.
-
السادس: يجوز التعليل بالأوصاف العرفية، كالشرف والخسة، بشرط اطراده وتمييزه عن غيره (٦) .
-
السابع: يجوز التعليل بالعلة المركبة عند الأكثرين (٧) ، كـ: القتل العمد العدوان.
- ج ١ ص ٤٣٠
الثامن: يجوز التعليل بالعلة القاصرة عند الشافعي وأكثر المتكلمين، خلافا لأبي حنيفة وأصحابه، إلا أن تكون منصوصة؛ لأن فائدة التعليل عند الحنفية التعدية للفرع، وقد انتفت (١) ، وجوابهم: نفي [بقاء] (٢) سكون النفس للحكم، [والا طلاع] (٣) على مقصود الشرع (٤) (٥) .
-
التاسع: اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم (٦) .
-
العاشر: اختار الإمام: "أنه لا يجوز التعليل بالأوصاف المقدرة" (٧) ، خلافا لبعض الفقهاء (٨) ، كتعليل العتق عن الغير بتقدير الملك (٩) .
- ج ١ ص ٤٣١
الحادي عشر: يجوز (١) تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي، ولا يتوقف على وجود المقتضي ((٢) عند الإمام، خلافا للأكثرين في التوقف (٣) ، وهذا هو تعليل [انتفاء] (٤) الحكم بالمانع، فهو يقول (٥) : [المانع] (٦) هو (٧) ضد علة النبوت، والشيء (٨) لا يتوقف على ضده.
-
وجوابه: أنه لا يحسن في العادة أن يقال للأعمى (٩) : إنه لا يبصر زيدا للجدار الذي بينهما، وإنما يحسن ذلك في البصير (١٠) .