[الفصل] التاسع في لحن الخطاب وفواه و دليله و تنبه واقضائه و مقهومه
٢١ فقرة، ج ١ ص ١٣٠
- فـ «لحن الخطاب» (٣) :
-
- هو «دلالة الاقتضاء» ، وهو: دلالة اللفظ التزاما على ما لا يستقل الحكم إلا به، وإن كان اللفظ لا يقتضيه وضعا، نحو قوله تعالى: ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ (٤) ، تقديره: فضرب فانفلق، وقوله تعالى: ﴿فأتيا فرعون﴾ (٥) إلى قوله تعالى: ﴿قال ألم نربك فينا وليدا﴾ (٦) تقديره: فأتياه.
- ج ١ ص ١٣١
- وقيل (١) : هو (٢) «فحوى الخطاب» ، والخلاف لفظي (٣) ، قال القاضي عبد الوهاب: «واللغة تقتضي الاصطلا حين» (٤) .
وقال الباجي: «هو دليل الخطاب» (٥) ، و «هو مفهوم المخالفة» : وهو إثبات
ج ١ ص ١٣٢نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه.
- وهو عشرة أنواع (١) :
-
[١] «مفهوم العلة» : نحو: «ما أسكر فهو حرام» (٢) .
-
[٢] و «مقهوم الصفة» : نحو قوله عليه السلام : «في سائمة الغنم الزكاة» (٣) .
-
والفرق بينهما أن العلة في الثاني الغنى (٤) ، والسوم مكمل له، وفي الأول العلة عين المذكور (٥) .
- ج ١ ص ١٣٣
[٣] و «مفهوم الشرط» : نحو: من تطهر؛ صحت صلاته.
-
[٤] و «مفهوم الاستثناء» : نحو: قام القوم إلا زيدا.
-
[٥] و «مفهوم الغاية» : نحو: ﴿أتموا الصيام إلى اليل﴾ (١) .
-
[٦] و «مفهوم الحصر» : نحو: «إنما الماء من الماء» (٢) .
-
[٧] و «مفهوم الزمان» : نحو: سافرت يوم الجمعة.
-
[٨] و «مفهوم المكان» : نحو: جلست أمام زيد.
-
[٩] و «مفهوم العدد» : نحو: قوله تعالى: ﴿فاجلدوهم ثمنين جلدة﴾ (٣) (٤) .
-
[١٠] و «مفهوم اللقب» : وهو (٥) تعليق الحكم على مجرد أسماء الذوات، نحو: ﴿في الغنم الزكاة﴾ (٦) ، وهو أضعفها (٧) .
-
و «تنبيه الخطاب» : وهو (مفهوم الموافقة) عند القاضي عبد الوهاب (٨) ، وكلاهما (فحوى الخطاب) عند الباجي (٩) (١٠) .
- ج ١ ص ١٣٤
* فيترادف «فحوى الخطاب» و (تنبيهه) و «مفهوم الموافقة» لمعنى واحد، وهو: «إثبات حكم المنطوق [به] (١) للمسكوت عنه بطريق الأولى» (٢) .
-
* كما يترادف (٣) «مفهوم المخالفة» و دليل الخطاب و «تنبيهه» (٤) (٥) .
- ومفهوم الموافقة نوعان (٦) :
-
- أحدهما: إثباته في الأكثر: نحو قوله تعالى: ﴿فلا تقل لهما أف﴾ (٧) ؛ فإنه يقتضي تحريم الضرب بطريق الأولى.
-
- وثانيهما: إنباته في الأقل: نحو قوله تعالى: ﴿ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك﴾ (٨) ، فإنه (٩) يقتضي ثبوت أمانته في الدرهم بطريق الأولى.