[الفصل] العاشر (في الحصر)
١٦ فقرة، ج ١ ص ١٣٥
- ج ١ ص ١٣٥
وهو: إثبات نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه بصيغة «إنما» ونحوها (٣) .
- وأدواته أربعة [أشياء] (٤) (٥) :
-
[١] «إنما» : نحو قوله: «إنما الماء من الماء» (٦) .
-
[٢] وتقدم النفي قبل «إلا» : نحو: «لا يقبل الله صلاة إلا بطهور» (٧) .
-
[٣] والمبتدأ مع الخبر: نحو قوله ﷺ : «تحريمها التكبير وتحليلها
ج ١ ص ١٣٦التسليم» (١) ، فالتحريم (٢) محصور في التكبير، والتحليل محصور في التسليم، وكذا «ذكاة الجنين ذكاة (٣) أمه» (٤) .
-
[٤] وتقديم المعمولات: نحو قوله تعالى: ﴿إياك نعبد (٥) ، وهم بأمره يعملون﴾ (٦) ، أي: لا نعبد إلا إياك، وهم لا يعملون إلا بأمرك (٧) .
-
وهو منقسم (٨) : (٩)
-
إلى حصر الموصوفات في الصفات.
-
- وإلى حصر الصفات في الموصوفات.
- ج ١ ص ١٣٧
نحو: إنما زيد عالم، وإنما العالم زيد (١) .
- وعلى التقديرين (٢) :
-
- فقد (٣) يكون عاما في المتعلق، نحو ما تقدم (٤) .
-
- وقد يكون خاصا، نحو قوله تعالى: ﴿إنما أنت منذر﴾ (٥) أي: باعتبار من لا يؤمن، فإن حظه منه الإنذار ليس إلا (٦) ، فهو محصور في إنداره، ولا وصف له غير الإنذار باعتبار هذه الطائفة، وإلا فهذه الصيغة تقتضي حصره في الندارة، فلا يوصف بالبشارة، ولا بالعلم، ولا بالشجاعة، ولا بصفة أخرى (٧) .
-
ومن هذا الباب (٨) [قولهم] (٩) : زيد صديقي، وصديقي زيد.
-
- فالأول: يقتضي حصر زيد في صداقتك، فلا يصادق غيرك، وأنت يجوز أن تصادق غيره.
- ج ١ ص ١٣٨
والثاني: يقتضي حصر أصدقائك (١) (في زيد) (٢) ، وهو غير منحصر في صداقتك، بل يجوز أن يصادق غيرك، على عكس الأول.