[الفصل] السادس في التصويب

٢٠ فقرة، ج ١ ص ٤٧٦

  1. - قال الجاحظ (١) و [عبيد الله] (٢) العنبري (٣) بتصويب (٤) المجتهدين في أصول الدين، بمعنى: نفي الإثم، لا بمعنى: مطابقة الاعتقاد، واتفق سائر العلماء على فساده (٥) .

    ج ١ ص ٤٧٦
  2. - وأما في الأحكام الشرعية؛ فاختلفوا: هل الله تعالى في نفس الأمر حكم معين في [الوقائع] (١) أم لا (٢) ؟

    ج ١ ص ٤٧٧
  3. والثاني (٣) : قول من قال: «كل مجتهد مصيب» (٤) ، وهو قول جمهور المتكلمين، ومنهم: الأشعري، والقاضي أبو بكر منا، وأبو علي وأبو هاشم من المعتزلة (٥) .

  4. - وإذا لم يكن الله تعالى حكم معين: فهل في الواقعة حكم لو كان الله تعالى حكم معين [لحكم] (٦) به، أم لا (٧) ؟

  5. والأول: هو القول بالأشبه، وهو قول جماعة من المصوبين (٨) .

  6. والثاني: قول بعضهم.

    ج ١ ص ٤٧٨
  7. - وإذا قلنا بالمعين (١) ؛ فإما أن يكون عليه [دليل] (٢) :

    • ظني.

  8. • أو قطعي.

  9. • أو ليس عليه واحد منهما.

  10. والثاني (٣) : قول جماعة من الفقهاء والمتكلمين، ونقل عن الشافعي (٤) [مثله] (٥) ، وهو عندهم كدفين يعثر عليه بالاتفاق (٦) .

  11. والقول (١) بأن عليه دليلا ظنيا (٢) :
  12. • فهل كلف بطلب ذلك الدليل؟ فإن أخطأه [تعين] (٣) التكليف إلى ما غلب على ظنه، وهو قول [بعضهم] (٤) (٥) .

  13. • أو لم يكلف بطلبه لخفائه (٦) ؟ وهو قول كافة الفقهاء؛ منهم الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهم .

  14. والقائلون بأن عليه دليلا قطعيا: اتفقوا على أن المكلف مأمور بطلبه:

    • وقال بشر المريسي (٧) : إن أخطأه؛ استحق العقاب (٨) .

  15. • وقال غيره: لا يستحق العقاب (١) .

    ج ١ ص ٤٨٠
  16. - واختلفوا أيضا: هل ينقض قضاء القاضي إذا خالفه؟ قاله الأصم (٢) ، خلافا للباقين (٣) .

  17. - والمنقول عن مالك رحمه الله : أن المصيب واحد، واختاره الإمام (٤) .

  18. - وقال الإمام: عليه دليل ظني، ومخالفه معذور، والقضاء لا ينقض (٥)

  19. لنا (٦) : أن الله تعالى شرع الشرائع لتحصيل المصالح الخالصة أو الراجحة، أو درء المفاسد الخالصة أو الراجحة، ويستحيل وجودها في النقيضين؛ فيتحد الحكم.

  20. احتجوا بانعقاد الإجماع على أن المجتهد يجب عليه أن يتبع ما غلب على ظنه ولو خالف [الإجماع] (٧) ، وكذلك من قلده، ولا نعني بحكم الله إلا ذلك،

    ج ١ ص ٤٨١فكل (١) مجتهد مصيب، وتكون ظنون المجتهدين تتبعها الأحكام، كأحوال المضطرين والمختارين بالنسبة إلى الميتة؛ فيكون الفعل الواحد حلالا حراما بالنسبة إلى شخصين كالميتة.