قاعدة
١٨ فقرة، ج ١ ص ٥١٢
- ج ١ ص ٥١٢
يقع التعارض في الشرع بين الدليلين، والبينتين، والأصلين، والظاهرين، والأصل والظاهر، ويختلف العلماء في جميع ذلك.
- الدليلان (٢) :
-
نحو قوله تعالى: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ (٣) ، وهو يتناول الجمع بين الأختين في الملك، وقوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ (٤) يقتضي تحريم الجمع مطلقا، ولذلك قال علي رضي الله عنه : «حرمتهما آية، [وأحلتهما] (٥) آية» (٦) ، وذلك كثير في الكتاب والسنة، واختلف العلماء هل يخير (٧) بينهما أو يسقطان (٨) ؟
- البينتان:
-
نحو شهادة بينة بأن هذه الدار لزيد، وشهادة أخرى بأنها لعمرو؛ فهل تترجح إحدى البينتين؟ خلاف (١) .
- الأصلان (٢) :
-
- نحو رجل قطع رجلا ملفوفا نصفين (٣) ، ثم نازع (٤) أولياؤه أنه كان [حيا] (٥) حالة القطع، فالأصل: براءة الذمة من القصاص، والأصل: بقاء الحياة؛ فاختلف العلماء في نفي القصاص وثبوته، أو (٦) التفرقة بين أن يكون ملفوفا في ثياب الأموات أو الأحياء.
-
- ونحو العبد إذا انقطع خبره، فهل تجب زكاة فطره؛ لأن الأصل بقاء حياته؟ أو لا تجب؛ لأن الأصل براءة الذمة؟ [خلاف] (٧) .
- الظاهران (١) :
-
- نحو اختلاف الزوجين في متاع البيت؛ فإن اليد (٢) ظاهرة في الملك، ولكل واحد منهما يد، فيسوي (٣) الشافعي بينهما، ورجحنا نحن بالعادة. (٤)
-
- ونحو شهادة عدلين منفردين برؤية الهلال والسماء مصحية، فظاهر العدالة الصدق، وظاهر الصحو اشتراك الناس في الرؤية؛ فرجح مالك العدالة، و [ربح] (٥) سحنون (٦) الصحو. (٧)
-
الأصل (٨) والظاهر:
- كالمقبرة القديمة، الظاهر (٩)
- ج ١ ص ٥١٥
[تنجسها] (١) ، فتحرم الصلاة فيها، والأصل عدم النجاسة.
-
وكذلك (٢) اختلاف الزوجين في النفقة، ظاهر [العادة] (٣) دفعها، والأصل بقاؤها، فغلبنا الأول والشافعي الثاني. (٤)
-
ونحو اختلاف الجاني مع (٥) المجني عليه في سلامة العضو أو وجوده، الظاهر سلامة أعضاء (٦) الناس ووجودها، والأصل براءة الذمة.
- فاختلف (٧) العلماء في جميع ذلك، واتفقوا على:
-
١ - تغليب الأصل على الغالب في الدعاوى، فإن الأصل: براءة الذمة، والغالب (٨) : المعاملات؛ لا سيما إذا كان المدعي (٩) من أهل الدين والورع.
-
٢ - واتفقوا على تغليب الغالب على الأصل في البينة، فإن الغالب صدقها، والأصل براءة الذمة. (١٠)