[الفصل] الثالث عشر في الحكم وأقسامه
١٨ فقرة، ج ١ ص ١٤٣
- ج ١ ص ١٤٣
«الحكم الشرعي» : هو خطاب (١) الله القديم (٢) ، المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو (٣) التخيير (٤) .
- ج ١ ص ١٤٤
- (فالقديم) ؛ احترارا من نصوص أدلة الحكم؛ فإنها خطاب الله تعالى وليست حكما، وإلا اتحد الدليل والمدلول، وهي محدثة.
-
- (والمكلفين) ؛ احترازا من المتعلق (١) بالجماد وغيره.
-
- (والاقتضاء) ؛ احترازا من الخبر.
-
- وقولنا: (أو التخيير) ؛ ليندرج المباح.
- واختلف في أقسامه (٢) :
-
- فقيل خمسة: الوجوب، والتحريم، والندب، والكراهة، والإباحة.
-
- وقيل أربعة: والمباح (٣) ليس من الشرع (٤) .
- ج ١ ص ١٤٥
- وقيل اثنان: التحريم والإباحة، وفسرت بجواز الإقدام، الذي يشمل الوجوب (١) والندب والكراهة والإباحة، وعليه [يتخرج] (٢) قوله عليه السلام «أبغض المباح إلى الله الطلاق» (٣) ؛ فإن [البغض يقتضي] (٤) رجحان [طرف] (٥) الترك، والرجحان مع التساوي محال.
-
فـ «الواجب» : ما ذم تاركه شرعا (٦) .
-
و «المحرم» : ما ذم فاعله شرعا، وقيد [بالشرع] (٧) ؛ احترازا من العرف (٨) .
-
و «المندوب» : ما رجح فعله على تركه شرعا من غير ذم.
-
و «المكروه» : ما رجح تركه على فعله شرعا من غير ذم (٩) .
-
و «المباح» : ما استوى طرفاه في نظر الشرع.
- * تنبيه:
-
ليس كل واجب يثاب على فعله، ولا كل محرم يثاب على تركه (١) .
-
- أما الأول: فكنفقات الزوجات والأقارب والدواب، ورد الغصوب والودائع والديون [والعواري] (٢) ؛ فإنها واجبة، وإذا (٣) فعلها الإنسان غافلا عن امتثال أمر الله تعالى فيها وقعت واجبة مجزئة (٤) مبرئة (٥) للذمة، ولا يثاب.
-
- وأما الثاني: فلأن المحرمات يخرج (٦) الإنسان عن عهدتها بمجرد تركها وإن لم يشعر بها، فضلا عن القصد إليها حتى ينوي امتثال أمر الله تعالى فيها (٧) ، فلا يثاب (٨) حينئذ، ثم (٩) متى اقترن قصد الامتثال في الجميع؛ حصل الثواب.