[الفصل] السادس في متعلقه

١٧ فقرة، ج ١ ص ٢٠٩

  1. فالواجب الموسع هو: أن يكون زمان الفعل يسع أكثر منه، وقد لا يكون محدودا، بل مغيا (٢) بالعمر، وقد يكون محدودا، كأوقات الصلوات (٣) .

    ج ١ ص ٢٠٩
  2. - وهذا يعزى للشافعي منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بأول الوقت، والواقع بعد ذلك قضاء يسد مسد الأداء (١) .

    ج ١ ص ٢١٠
  3. - والحنفية منعه؛ بناء على تعلق الوجوب بآخر الوقت، والواقع قبله نفل يسد مسد الواجب (٢) .

  4. - والكرخي (٣) منعه؛ [بناء] (٤) على أن الواقع من الفعل موقوف، فإن كان الفاعل في آخر الوقت من المكلفين، فالواقع فرض وإلا فهو نفل (٥) .

  5. - ومذهبنا جوازه (٦) .

  6. والخطاب عندنا متعلق (١) بالقدر (٢) المشترك بين أجزاء الزمان الكائنة بين الحدين، فلا جرم (٣) صح أول الوقت؛ لوجود المشترك (٤) ، ولم يأثم بالتأخير؛ لبقاء المشترك [في آخره، ويأتم إذا فوت جملة الوقت؛ لتعطيل [القدر] (٥) المشترك] (٦) الذي هو متعلق الوجوب، فلا يرد علينا مخالفة قاعدة ألبتة، بخلاف غيرنا (٧) .

    ج ١ ص ٢١١
  7. وكذلك الواجب المخير (٨) :
  8. - قال المعتزلة: الوجوب متعلق بجملة الخصال (٩) .

  9. - وعندنا وعند أهل (١٠) السنة: بواحد لا بعينه (١١) .

  10. - ويحكى عن المعتزلة أيضا: أنه متعلق بواحد معين عند الله، وهو ما علم أن المكلف سيوقعه، وهم ينقلون أيضا هذا المذهب عنا (١٢) .

  11. والمخير عندنا كالموسع، والوجوب فيه متعلق (١) بمفهوم أحد الخصال الذي هو قدر مشترك [بينها] (٢) ، وخصوصياتها (٣) متعلق التخيير، فما هو واجب لا تخيير (٤) فيه، وما هو مخير فيه (٥) (لا وجوب فيه (٦) ، فلا جرم يجزته كل معين (٧) منها؛ [لتضمنه] (٨) للقدر (٩) المشترك، وفاعل الأخص فاعل للأعم (١٠) (١١) .

    ج ١ ص ٢١٢
  12. ولا (١٢) يأثم بترك بعضها إذا فعل البعض؛ لأنه تارك للخصوص المباح فاعل للمشترك (١٣) الواجب، ويأثم بترك الجميع لتعطيله القدر المشترك [بينها] (١٤) .

  13. وكذلك فرض الكفاية، المقصود بالطلب لغة إنما هو: [مفهوم] (١٥) أحد

    ج ١ ص ٢١٣الطوائف التي هي قدر مشترك [بينها] (١) ، غير أن الخطاب يتعلق بالجميع أول [الأمر] (٢) : [لتعدر] (٣) خطاب المجهول، فلا جرم سقط الوجوب بفعل طائفة معينة من الطوائف، لوجود المشترك فيها.

  14. ولا (٤) تأثم (٥) طائفة معينة إذا غلب على الظن فعل غيرها؛ لتحقق الفعل من المشترك [بينها] (٦) ظنا، ويأثم الجميع إذا تواطؤوا على الترك؛ لتحقق تعطيل المشترك بينها (٧) .

  15. إذا تقرر ذلك (٨) (٩) ؛ تعلق الخطاب في الأبواب الثلاثة بالقدر المشترك، فالفرق [بينها] (١٠) :

    - أن المشترك في الموسع هو: الواجب فيه.

  16. - وفي الكفاية [هو] (١١) : الواجب عليه.

  17. - وفي المخير: الواجب نفسه.