الباب السابع في أقل الجمع
٨ فقرات، ج ١ ص ٢٦٥
- ج ١ ص ٢٦٧
قال القاضي أبو بكر: مذهب مالك رحمة الله عليه: أقل الجمع اثنان (١) .
-
ووافقه القاضي على (٢) ذلك والأستاذ أبو إسحاق (٣) وعبد الملك بن الماجشون (٤) من أصحابه (٥) .
-
وعند الشافعي وأبي حنيفة رضوان الله عليهما ثلاثة (٦) ، وحكاه عبد الوهاب عن مالك (٧) .
- وعندي أن محل النزاع مشكل؛ فإنه (١) :
-
- إن كان الخلاف في صيغة الجمع التي هي: الجيم والميم والعين؛ لم يكن إثبات الحكم لغيرها من الصيغ، وقد اتفقوا على ذلك (٢) .
-
- وإن كان في غيرها من صيغ الجموع (٣) ؛ فهي على قسمين:
* جمع قلة: وهو (٤) جمع السلامة، مذكرا [كان] (٥) أو مؤننا، ومن جمع التكسير ما في قول الشاعر (٦) :
بأفعل وبأفعال وأفعلة … وفعلة يعرف الأدنى من العدد
ج ١ ص ٢٦٩• وجمع كثرة: وهو (١) ما عدا ذلك.
-
فجموع القلة للعشرة فما دون ذلك، وجموع الكثرة للأحد (٢) عشر فأكثر، هذا هو نقل (٣) العلماء (٤) ، ثم قد يستعار كل واحد منهما للآخر مجازا، والخلاف في هذه المسألة إنما هو في الحقيقة اللغوية:
- فإن كان الخلاف في [جموع] (٥) الكثرة؛ فأقلها (٦) أحد (٧) عشر، فلا معنى للقول بالاثنين ولا (٨) [الثلاثة] (٩) .
-
- وإن كان [الخلاف] (١٠) في جموع القلة؛ فهو يستقيم، لكنهم لما أثبتوا الأحكام والاستدلال في جموع الكثرة؛ علمنا (١١) أنهم غير مقتصرين عليها (١٢) ، وأن محل الخلاف ما هو أعم منها لا هي (١٣) .