فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء

٤ فقرات، ج ٢ ص ٢٩١

  1. قال المعترض:

    (قال المجيب (١) : وأما كون سليمان التيمي هو الذي ذكر كل مملوك له حر؛ فجوابه من وجهين:

    أحدهما: أنَّ سليمان التيمي ثقة ثبت، وهو أَجَلُّ من الذين لم يذكروا الزيادة، ويشبه ــ والله أعلم ــ أَنْ يكون الذين لم يذكروا العتق هابوه (٢) [لِمَا] (٣) فيه من النزاع؛ يُبَيِّنُ ذلك: أَنَّ مِنَ الناس مَنْ لم يذكر [العتق في] (٤) ذلك عن التيمي [أيضًا، مع] (٥) أن التيمي كان يذكر العتق بلا نزاع.

    قال الميموني: قال أحمد: وابن (٦) [٧٧/ ب] أبي عدي لم يذكر في حديث أبي رافع عتقًا (٧) .

    قلتُ (٨) : ومحمد بن أبي عدي هو أحد (٩) من رواه عن التيمي، فَعُلِمَ أَنَّ

    ج ٢ ص ٢٩٢من الرواة من كان يترك (١) ذكر هذه الزيادة مع أنها ثابتة في الحديث، ولهذا لَمَّا ثبتت (٢) عند أبي ثور أخذ بها.

    قلتُ (٣) : أما هذا الجواب الأول، وهو: أَنَّ سليمان التيمي ثقة ثبت أجل من الذين لم يذكروا الزيادة؛ فقد تقدم) (٤) .

    ج ٢ ص ٢٩١
  2. والجواب أَنْ يقال:
  3. قوله: (أما هذا الجواب الأول، وهو: أَنَّ سليمان التيمي [ثقة] ثبت أَجَلُّ من الذين لم يذكروا الزيادة فقد تقدم التعرض له، وأَنَّ ذلك يُعارض بكثرة من ذكرها، ومعارضة الأثر [الآخر] لها، وأَنَّ المدعى هو المعارضة من غير ترجيح، وأَنَّ الواجب ترجيح أقوى الظنين) (٥) .

  4. فيقال: قد تقدم (٦) أنه لم يترك الزيادة من يقاوم سليمان التيمي لو انفرد بها (٧) ، فإنما عُرِفَ أنه تركها حميد وآخر، وقد أثبتها ثلاثة أجل وأكثر ممن تركها،