ذكر أحاديث وآثار في النذر المعجوز عنه
٩ فقرات، ج ٢ ص ٣٦٠
- ج ٢ ص ٣٦٠
وفي حديث المرأة التي نذرت أن تذبح ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا نذر فيما لا يملك، ولا في معصية» (١) .
-
والمأثور عن الصحابة ــ رضوان الله عليهم ــ في نذر المعصية والنذر المعجوز عنه: الإفتاء إما ببدل وإما بكفارة يمين، كما في حديث عقبة بن عامر الذي رواه أهل السنن من حديث ابن عباس ومن حديث عقبة (٢) .
قال الشافعي (٣) : عن ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن علي في الرجل يحلف عليه المشي. قال: يمشي، فإنْ عجز ركب وأهدى بدنة.
-
وروى أبو داود الطيالسي (٤) : حدثنا أبو عامر صالح بن رُسْتُم، عن كثير بن شِنْظِير، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قَلَّمَا قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حثنا فيه على الصدقة ونهانا عن المثلة. وقال: «إِنَّ من المثلة أَنْ يخرم أنفه، ومن المثلة أن ينذر أن يحج ماشيًا، فإذا نذر أحدكم أن يحج ماشيًا فليهد هديًا وليركب» (٥) .
- ج ٢ ص ٣٦١
[٩١/ ب] قال البيهقي (١) : ورواه محمد بن عبد الله (٢) الأنصاري، عن صالح. وقال [في] (٣) الحديث: «فليهد بدنة وليركب» .
-
وقد روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه أمرها أن تركب ما مشت، فجعل ذلك البدل كافيًا.
-
وروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه أمرها بذلك، وبالهدي أيضًا.
قال ابن وهب (٤) : أخبرني مالك بن أنس وعبيد الله (٥) بن عمر، عن عروة بن أُذَيْنَة. قال: خَرَجْتُ مع جَدَّةٍ (٦) لي عليها مشي، حتى إذا كُنَّا ببعض الطريق عجزت، فأرسلت مولًى لها إلى عبد الله بن عمر يسأله، فَخَرَجْتُ معه، فسألَ ابن عمر، فقال: مُرْهَا فلتركب، ثم لتمش من حيثُ عجزت.
وقال ابن وهب (٧) : أخبرني سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن عباس قال: قال ابن عباس: وتنحر بدنة.
-
وروى البيهقي (٨) بإسناد جيد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي أنه
ج ٢ ص ٣٦٢سُئِلَ عن رجلٍ نَذَرَ أَنْ يمشي إلى الكعبة، فمشى نصف الطريق ثم ركب. قال ابن عباس: إذا كان عامُ قابلٍ فليركب ما مشى، وليمش ما ركب، وينحر بدنة.
-
وقد روي عن ابن عباس موقوفًا ومرفوعًا فيمن نذر نذرًا لا يطيقه كفارة يمين. رواه أبو داود وغيره (١) .
-
ورواه البيهقي (٢) من حديث (٣) ابن جريج، عن ابن أبي هند، عن بكير بن عبد الله الأشج، عن كريب (٤) ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين، [ومن نذر نذرًا لم يطقه فكفارته كفارة يمين] (٥) ، ومن نذر نذرًا فأطاقه، فَلْيَفِ به».
قال البيهقي (٦) : وهكذا روي عن طلحة بن يحيى؛ تارة عنه عن عبد الله بن سعيد (٧) بن أبي هند [عن بكير] (٨) ، وتارة عنه عن الضحاك بن عثمان عن عبد الله بن [سعيد] بن أبي هند.
ج ٢ ص ٣٦٣قال (١) : ورواه وكيع بن الجراح، عن عبد الله بن [سعيد] موقوفًا على ابن عباس.
قال (٢) : وروي من وجه آخر [ضعيف] (٣) عن ابن عباس، وروى بإسناده (٤) عن عبد الكريم، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: « [إنَّ النذر نذران] (٥) : فما كان لله فكفارته الوفاء به، وما كان للشيطان فلا وفاء له، وعليه كفارة يمين».
قلت: وقد روى [ابن] (٦) جرير، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو نعيم، عن أبي أسامة [٩٢/ أ] ــ وهو زيد الحجام ــ (٧) ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: مَنْ نذر لله فالوفاء أو كفارة، [ومن] (٨) نذر للشيطان فلا وفاء ولا كفارة (٩) .