الوجه السادس: الجواب عن قول المعترض: (وبالجملة؛ فهذا محل اشتباه)

٦ فقرات، ج ٢ ص ٧٦٠

  1. يقال له: ليس في اللفظ: أنها أفقه أهل المدينة، وإنما في اللفظ: إذا ذكرت امرأة بالمدينة فقيهة ذكرت زينب؛ فمن أين لك أَنَّ الراوي أراد الحصر؟ وأَنَّ مراده إذا ذكرت بالمدينة فقيهة لم يذكر إلا زينب، ولم لا يجوز أَنْ يكون المراد: أنها كانت تذكر مع النساء الفقهاء بالمدينة؟ كما يقال: إذا ذُكِرَ الصالحون فَحَيَّ هَلًا بعمر؛ أي: هو ممن يذكر، لم يقصد أنه لا صالح إلا عمر.

    ج ٢ ص ٧٦٠
  2. يُبَيِّنُ هذا؛ أَنَّ المدينة كان بها إذ ذاك جماعة من فقهاء النساء، لم تكن زينب مختصة بذلك، وكان بها خلا (١) زينب: حفصة بنت عمر بن الخطاب، فمن أين يعلم أَنَّ الراوي قصد تفضيل فقه زينب على فقه حفصة أم المؤمنين - رضي الله عنها -؟

  3. ثم إِنْ قُدِّرَ أَنَّ الراوي قصد أنها كانت أفقه نساء المدينة، فلا ريب أَنَّ عائشة - رضي الله عنها - لم تكن ــ حينئذٍ ــ موجودة؛ فيكون الصحيح رواية من ذكر ابن عمر وحفصة وزينب دون ذكر عائشة، لكن هذا لا يجزم فيه بالاحتمال.

  4. الوجه السادس: قوله: (وبالجملة؛ [٢١٤/ أ] فهذا محل اشتباه) .

  5. فيقال له: ليس فيه اشتباه يقدح في المقصود، والألفاظ المتقدمة في ذكر العتق مؤتلفة لا مختلفة.

  6. فقوله: (حَلَفت بالهدي والعتاقة) ؛ في رواية جسر، وقوله في رواية التيمي وأشعث: قالت: (كل مملوك لها حر) = مُصَدِّقٌ تلك الرواية لهاتين الروايتين لا تخالفها.