فصل وإذا علق طلاقها

١٠٧ فقرة، ج ٢ ص ١٠٣

الصفحة ١ من ٣

  1. بِصفة كَقَوْلِه إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق ثمَّ أَبَانهَا وَلم تفعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ فِي حَال الْبَيْنُونَة ثمَّ تزَوجهَا ثمَّ دخلت

    ج ٢ ص ١٠٣
  2. فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك إِن كَانَ الطَّلَاق الَّذِي أَبَانهَا بِهِ دون الثَّلَاث فاليمين بَاقِيَة فِي النِّكَاح الثَّانِي لم تنْحَل

  3. فَيحنث بِوُجُود الصّفة مرّة أُخْرَى

  4. وَإِن كَانَ ثَلَاثًا انْحَلَّت الْيَمين

  5. وَللشَّافِعِيّ ثَلَاثَة أَقْوَال

  6. أَحدهَا كمذهب أبي حنيفَة

  7. وَالثَّانِي لَا تنْحَل الْيَمين وَإِن بَانَتْ بِالثلَاثِ

  8. وَالثَّالِث وَهُوَ الْأَصَح أَنه إِن طَلقهَا طَلَاقا بَائِنا ثمَّ تزَوجهَا وَإِن لم يحصل فعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ انْحَلَّت الْيَمين على كل حَال

  9. وَقَالَ أَحْمد تعود الْيَمين بِعُود النِّكَاح

  10. وَاتَّفَقُوا على أَن الطَّلَاق فِي الْحيض لمدخول بهَا أَو فِي طهر جَامع فِيهِ محرم إِلَّا أَنه يَقع

  11. وَكَذَلِكَ جَمِيع الطَّلَاق الثَّلَاث محرم وَيَقَع

  12. وَاخْتلفُوا بعد وُقُوعه

  13. هَل هُوَ طَلَاق سنة أَو طَلَاق بِدعَة فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك هُوَ طَلَاق بِدعَة

  14. وَقَالَ الشَّافِعِي هُوَ طَلَاق سنة

  15. وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ كالمذهبين

  16. وَاخْتِيَار الْخرقِيّ أَنه طَلَاق سنة

  17. وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق عدد الرمل وَالتُّرَاب

  18. فَقَالَ أَبُو حنيفَة يَقع طَلْقَة تبين الْمَرْأَة بهَا

  19. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يَقع بِهِ الطَّلَاق الثَّلَاث

  20. وَاتفقَ أَصْحَاب أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد على أَن من قَالَ لزوجته إِن طَلقتك فَأَنت طَالِق قبله ثَلَاثًا ثمَّ طَلقهَا بعد ذَلِك وَقع طَلْقَة منجزة

  21. وَيَقَع بِالشّرطِ تَمام الثَّلَاث فِي الْحَال

  22. وَاخْتلف أَصْحَاب الشَّافِعِي فِي ذَلِك

  23. فَالْأَصَحّ فِي الرَّافِعِيّ وَالرَّوْضَة وُقُوع الْمُنجز فَقَط دفعا للدور وَعَلِيهِ الْفَتْوَى

  24. وَقَالَ الْمُزنِيّ وَابْن سُرَيج وَابْن الْحداد والقفال وَالشَّيْخ أَبُو حَامِد وَصَاحب

    ج ٢ ص ١٠٤الْمُهَذّب وَغَيرهم لَا يَقع طَلَاق أصلا

  25. وَحكي ذَلِك عَن نَص الشَّافِعِي

  26. وَمن أَصْحَابه من يَقُول بِوُقُوع الطَّلَاق الثَّلَاث كمذهب الْجَمَاعَة

  27. وَاخْتلفُوا فِي الْكِنَايَات الظَّاهِرَة

  28. وَهِي خلية بَريَّة وبائن وبتة وبتلة وحبلك على غاربك وَأَنت حرَّة وأمرك بِيَدِك واعتدي والحقي بأهلك هَل تفْتَقر إِلَى نِيَّة فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يفْتَقر إِلَى نِيَّة أَو دلَالَة حَال

  29. وَقَالَ مَالك يَقع الطَّلَاق بِمُجَرَّد اللَّفْظ

  30. وَلَو انْضَمَّ إِلَى هَذِه الْكِنَايَات دلَالَة حَال من الْغَضَب أَو ذكر الطَّلَاق فَهَل تفْتَقر إِلَى النِّيَّة أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَا فِي ذكر الطَّلَاق وَقَالَ لم أرده لم يصدق فِي ثَلَاثَة أَلْفَاظ اعتقدي واختاري وأمرك بِيَدِك وَيصدق فِي غَيرهَا

  31. وَقَالَ مَالك جَمِيع الْكِنَايَات الظَّاهِرَة مَتى قَالَهَا مبتدئا أَو مجيبا لَهَا على سؤالها الطَّلَاق كَانَت طَلَاقا وَلَا يقبل قَوْله لم أرده

  32. وَقَالَ الشَّافِعِي جَمِيع ذَلِك يفْتَقر إِلَى النِّيَّة مُطلقًا

  33. وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا كمذهب الشَّافِعِي وَالْأُخْرَى لَا يفْتَقر

  34. وَيَكْفِي دلَالَة الْحَال

  35. وَاتَّفَقُوا على أَن الطَّلَاق والفراق والسراح صَرِيح لَا يفْتَقر إِلَى نِيَّة إِلَّا أَبَا حنيفَة

  36. فَإِن الصَّرِيح عِنْده لفظ وَاحِد وَهُوَ الطَّلَاق وَأما لفظا السراح والفراق فَلَا يَقع بهما طَلَاق عِنْده

  37. وَاخْتلفُوا فِي الْكِنَايَات الظَّاهِرَة إِذا نوى بهَا الطَّلَاق وَلم ينْو عددا أَو كَانَت جَوَابا عَن سؤالها الثَّلَاث كم يَقع بهَا من الْعدَد فَقَالَ أَبُو حنيفَة يَقع وَاحِدَة مَعَ نِيَّته وَقَالَ مَالك إِن كَانَت الزَّوْجَة مَدْخُولا بهَا لم يقبل مِنْهُ إِلَّا أَن يكون فِي خلع

  38. فَإِن كَانَت غير مَدْخُول بهَا قبل مَا يَدعِيهِ مَعَ يَمِينه

  39. وَيَقَع مَا يَنْوِي بِهِ أَي إِلَّا فِي أَلْبَتَّة فَإِن قَوْله اخْتلف فِيهَا

  40. فَروِيَ عَنهُ أَنه لَا يصدق فِي أقل من الثَّلَاث وَرُوِيَ عَنهُ أَنه يقبل قَوْله مَعَ يَمِينه