وما يتعلق به من الأحكام
٤٠ فقرة، ج ٢ ص ١٢٦
- ج ٢ ص ١٢٦
الْإِيلَاء فِي اللُّغَة هُوَ الْحلف لَا يتَعَلَّق بِمدَّة مَخْصُوصَة
-
بقول الرجل آلَيْت لَأَفْعَلَنَّ كَذَا أَو لَا فعلت كَذَا
-
أولي إِيلَاء وألية
-
والألية الْيَمين
-
قَالَ الشَّاعِر وَلَا خير فِي مَال عَلَيْهِ ألية وَلَا فِي يَمِين عقدت بالمآثم وَأما الْإِيلَاء فِي الشَّرْع فَهُوَ أَن يحلف أَن لَا يطَأ امْرَأَته مُطلقًا أَو مُدَّة مَعْلُومَة
-
وَقد كَانَ ذَلِك فرقة مُؤَبّدَة فِي الْجَاهِلِيَّة
-
وَقيل إِنَّه عمل بِهِ فِي أول الْإِسْلَام
-
وَالأَصَح أَنه لم يعْمل بِهِ فِي الْإِسْلَام
-
وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى {للَّذين يؤلون من نِسَائِهِم تربص أَرْبَعَة أشهر فَإِن فاؤوا فَإِن الله غَفُور رَحِيم}
-
وَالْإِيلَاء يَصح من كل زوج بَالغ عَاقل قَادر على الْوَطْء
-
فَلَو قَالَ لأجنبية
-
وَالله لَا وَطئتك
-
فيمين مَحْضَة
-
فَلَو نَكَحَهَا فَلَا إِيلَاء على الصَّحِيح
-
وَيصِح إِيلَاء مَرِيض وَخصي وَمن بَقِي لَهُ قدر الْحَشَفَة وإيلاء عَرَبِيّ بالعجمية
-
وَعَكسه إِن عرف الْمَعْنى
-
وَإِن وطىء بعد الْمُطَالبَة لزمَه كَفَّارَة يَمِين
-
وصريحه الْإِيلَاج وتغييب الْحَشَفَة فِي الْفرج والنيك وَالْوَطْء وَالْجِمَاع والإصابة وافتضاض الْبكر
-
وَلَو قَالَ لم أرد بهَا الْوَطْء يدين فِي غير الثَّلَاثَة الأول
-
وكنايته المباضعة والمباشرة وَالْمُلَامَسَة والقربان والغشيان والإتيان وَأَن تجمع رأسهما وسَادَة وَأبْعد عَنْك وَحَتَّى ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم أَو يخرج الدَّجَّال
-
فَلَو قَالَ إِن وَطئتك فَعَبْدي حر فَمَاتَ العَبْد أَو عتق لم ينْحل الْإِيلَاء أَو زَالَ ملكه بِبيع أَو هبة وَنَحْوهمَا فَكَذَلِك
-
فَإِن عَاد الْملك أَو دبره أَو كَاتبه
-
فَلَا
ج ٢ ص ١٢٧وَالْإِيلَاء الْمُعَلق كَإِن دخلت الدَّار فوَاللَّه لَا وَطئتك وَيصير موليا بِالدُّخُولِ
-
وَلَو علق بمستحيل كطيرانها فِي السَّمَاء فمول أَو بمستبعد فِي أَرْبَعَة أشهر كنزول عِيسَى ابْن مَرْيَم
-
فَكَذَلِك على الصَّحِيح
-
ويمهل أَرْبَعَة أشهر من الْإِيلَاء بِلَا قَاض
-
وَفِي رجعته من الرَّجْعِيَّة والمدخول بهَا
-
وَلها الْمُطَالبَة بِأَن يَفِي أَو يُطلق وَمَا لم يُطَالب لَا يُؤمر بِشَيْء
-
وَلَيْسَ لوَلِيّ مراهقة ومجنونة مُطَالبَته وَلَا لسَيِّد أمة أَيْضا
-
فَإِن أَبَا الْفَيْئَة وَالطَّلَاق
-
فَالْقَاضِي يُطلق عَلَيْهِ وَلَا يشْتَرط حُضُوره
-
وَلَو استمهل كَإِن كَانَ صَائِما بفطر وَنَحْو ذَلِك
-
فيمهل يَوْمًا فَمَا دونه
-
وَالْأَظْهَر لَا يُمْهل
-
وَإِنَّمَا يُطَالب إِذا لم يكن مَانع
-
فَلَو آلى وَغَابَ أَو وَهُوَ غَائِب حسبت الْمدَّة
-
فَإِذا انْقَضتْ طالبته بالفيئة أَو الطَّلَاق
-
فَإِن لم يفعل حَتَّى مَضَت مُدَّة الْإِمْكَان ثمَّ قَالَ أرجع لم يُمكن وَيُطلق عَلَيْهِ القَاضِي
-
وَهُوَ الْأَصَح
-
وَعَلِيهِ التَّفْرِيع