الخلاف المذكور في مسائل الباب
١٢١ فقرة، ج ٢ ص ١٢٧
الصفحة ١ من ٤
- ج ٢ ص ١٢٧
اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن من حلف بِاللَّه عز وَجل أَنه لَا يُجَامع زَوجته مُدَّة أَكثر من أَرْبَعَة أشهر كَانَ موليا أَو أقل لم يكن موليا
-
وَاخْتلفُوا فِي الْأَرْبَعَة الْأَشْهر هَل يحصل بِالْحلف عَن الِامْتِنَاع الْوَطْء فِيهَا إِيلَاء أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة نعم
-
ويروى مثل ذَلِك عَن أَحْمد
-
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ فِي الْمَشْهُور وَعنهُ لَا
-
فَإِذا مَضَت الْأَرْبَعَة أشهر هَل يَقع الطَّلَاق بمضيها أم يُوقف قَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا يَقع بِمُضِيِّ الْمدَّة طَلَاق بل يُوقف الْأَمر ليفيء أَو يُطلق
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة مَتى مَضَت الْمدَّة وَقع الطَّلَاق
-
وَاخْتلف من قَالَ بالإيقاف إِذا امْتنع الْوَلِيّ من الطَّلَاق
-
هَل يُطلق عَلَيْهِ الْحَاكِم أم لَا فَقَالَ مَالك وَأحمد يُطلق الْحَاكِم عَلَيْهِ
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى أَنه يضيق عَلَيْهِ حَتَّى يُطلق
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ
-
أظهرهمَا أَن الْحَاكِم يُطلق عَلَيْهِ
-
وَالثَّانِي أَنه يضيق عَلَيْهِ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا آلى بِغَيْر يَمِين بِاللَّه عز وَجل كَالطَّلَاقِ وَالْعتاق وَصدقَة المَال وَإِيجَاب الْعِبَادَات
-
هَل يكون موليا أم لَا
ج ٢ ص ١٢٨فَقَالَ أَبُو حنيفَة يكون موليا سَوَاء قصد الْإِضْرَار بهَا أَو دَفعه عَنْهَا كالمرضعة والمريضة أَو عَن نَفسه
-
وَقَالَ مَالك لَا يكون موليا إِلَّا أَن يحلف حَال الْغَضَب أَو إِذا قصد الْإِضْرَار بهَا
-
فَإِن كَانَ للإصلاح أَو لنفعها فَلَا
-
وَقَالَ أَحْمد لَا يكون موليا إِلَّا إِذا قصد الْإِضْرَار بهَا
-
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ أصَحهمَا كَقَوْل أبي حنيفَة
-
وَإِذا فَاء الْمولى لَزِمته كَفَّارَة يَمِين بِاللَّه عز وَجل بالِاتِّفَاقِ إِلَّا فِي قَول قديم للشَّافِعِيّ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَن ترك وَطْء زَوجته للإضرار بهَا من غير يَمِين أَكثر من أَرْبَعَة أشهر
-
هَل يكون موليا أم لَا فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ لَا
-
وَقَالَ مَالك فِي إِحْدَى روايتيه نعم
-
وَاخْتلفُوا فِي مُدَّة إِيلَاء العَبْد
-
فَقَالَ مَالك شَهْرَان حرَّة كَانَت زَوجته أَو أمة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي مدَّته أَرْبَعَة أشهر مُطلقًا
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة الِاعْتِبَار فِي الْمدَّة بِالنسَاء
-
فَمن تَحْتَهُ أمة فشهران حرا كَانَ أَو عبدا
-
وَمن تَحْتَهُ حرَّة فَأَرْبَعَة أشهر حرا كَانَ أَو عبدا
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا كمذهب مَالك
-
وَالثَّانيَِة كمذهب الشَّافِعِي
-
وَاخْتلفُوا فِي إِيلَاء الْكَافِر
-
هَل يَصح أم لَا فَقَالَ مَالك لَا يَصح
-
وَقَالَ الثَّلَاثَة يَصح
-
وَفَائِدَته مُطَالبَته بعد إِسْلَامه
-
انْتهى
-
فَائِدَة لَا تطالب الْمَرْأَة زَوجهَا بِالْجِمَاعِ إِلَّا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع
-
الأول إِذا آلى مِنْهَا وَمَضَت
-
الثَّانِي إِذا أقرّ بالعنة
-
الثَّالِث إِذا جَامع زَوجته فِي لَيْلَة غَيرهَا