فصل من له حيوان

٢٦٣ فقرة، ج ٢ ص ١٧٦

الصفحة ١ من ٧

  1. لَا يقوم بِنَفَقَتِهِ هَل للْحَاكِم إِجْبَاره عَلَيْهَا أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة يَأْمُرهُ الْحَاكِم على طَرِيق الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر من غير إِجْبَار

    ج ٢ ص ١٧٦
  2. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد للْحَاكِم أَن يجْبر مَالِكهَا على نَفَقَتهَا أَو بيعهَا

  3. وَزَاد مَالك وَأحمد فَقَالَا ويمنعه من تحميلها مَا لَا تطِيق

  4. انْتهى

  5. وَيتَفَرَّع على الْخلاف الْمَذْكُور مسَائِل

  6. الأولى إِذا اخْتلف الزَّوْجَانِ فِي النَّفَقَة مَعَ اجْتِمَاعهمَا وملازمتهما ومشاهدة مَا يَنْقُلهُ الزَّوْج إِلَى مسكنهما من الْأَطْعِمَة والأشربة

  7. فالشافعي يَجْعَل القَوْل قَول الْمَرْأَة

  8. لِأَن الأَصْل عدم قبضهَا كَسَائِر الدُّيُون

  9. لِأَنَّهُ الْغَالِب فِي الْعَادة

  10. وَقَوله ظَاهر

  11. وَالْفرق بَين النَّفَقَة وَسَائِر الدُّيُون أَن الْعَادة الْغَالِبَة مثيرة للظن بِصدق الزَّوْج بِخِلَاف الِاسْتِصْحَاب فِي الدُّيُون

  12. فَإِنَّهُ لَا معَارض لَهُ وَلَو جعل لَهُ معَارض كالشاهد وَالْيَمِين لأسقطناه مَعَ أَن الظَّن الْمُسْتَفَاد من الشَّاهِد وَالْيَمِين أَضْعَف من الظَّن الْمُسْتَفَاد من الْعَادة المطردة فِي إِنْفَاق الْأزْوَاج على نِسَائِهِم مَعَ المخالطة الدائمة

  13. نعم لَو اخْتلفَا فِي نَفَقَة يَوْم أَو يَوْمَيْنِ لم يبعد كَمَا قَالَه الشَّافِعِي

  14. الثَّانِيَة نَفَقَة زَوْجَات النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاجِبَة عَلَيْهِ بعد مَوته

  15. لِأَن زوجيتهن لم تَنْقَطِع

  16. وَلم يجز لَهُنَّ نِكَاح غَيره لبَقَاء زوجيتهن

  17. فَلم تسْقط نفقتهن بِمَوْتِهِ

  18. وَلَيْسَ كَون مَا خَلفه صَدَقَة مُخْتَصًّا بِهِ بل هُوَ عَام لجَمِيع الْأَنْبِيَاء

  19. فَلَا حَاجَة إِلَى أَن يقفوا ذَلِك

  20. لِأَن مغله ومنافعه جَارِيَة عَلَيْهِم مَا دَامَ بَاقِيا

  21. وَهَذَا مِمَّا ميز بِهِ الْأَنْبِيَاء صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم

  22. كَذَا ذكره ابْن عبد السَّلَام فِي قَوَاعِده

  23. وَقَالَ أَيْضا فِي الْقَوَاعِد فَائِدَة إِذا ملك حَيَوَانا يُؤْكَل وحيوانا لَا يُؤْكَل وَلم يُوجد إِلَّا نَفَقَة أَحدهمَا وَتعذر بيعهمَا

  24. احْتمل أَن يقدم نَفَقَة مَا لَا يُؤْكَل

  25. ويذبح الْمَأْكُول

  26. وَاحْتمل أَن يسوى بَينهمَا

    ج ٢ ص ١٧٧فَإِن كَانَ الْمَأْكُول يُسَاوِي ألفا وَغَيره يُسَاوِي درهما

  27. فَفِي هَذَا نظر وَاحْتِمَال

  28. فرع قَالَت الزَّوْجَة أَنا أخدم نَفسِي وآخذ الْأُجْرَة أَو نَفَقَة الْخَادِم

  29. لم يلْزمه على الْمَذْهَب

  30. أَو قَالَ أَنا أخدمها لتسقط عني مُؤنَة الْخَادِم

  31. فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك فِي الْأَصَح

  32. وَقيل لَهُ ذَلِك فِيمَا لَا يستحيي مِنْهُ كَغسْل ثوب واستقاء مَاء

  33. وكنس الْبَيْت والطبخ دون مَا يخْتَص بهَا كصب المَاء على يَدهَا وَحمله إِلَى المستحم وَنَحْو ذَلِك

  34. وتستحق النَّفَقَة يَوْمًا فيوما

  35. وَلها الْمُطَالبَة بِطُلُوع الْفجْر

  36. وَقيل بِطُلُوع الشَّمْس

  37. وَلَو قبضت نَفَقَة يَوْم ثمَّ نشزت فِي أثْنَاء النَّهَار

  38. استردها بِخِلَاف الْمَوْت والبينونة على الصَّحِيح

  39. وَلَو لم تقبضها فَهِيَ دين عَلَيْهِ

  40. وَلَو أبان زَوجته بِطَلَاق ثمَّ ظهر بهَا حمل فلاعن لنَفسِهِ