الخلاف المذكور في مسائل الباب
٤٦ فقرة، ج ٢ ص ٢١٢
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ٢١٢
اخْتلف الْعلمَاء رَحِمهم الله تَعَالَى فِيمَا إِذا صَاح بصبي أَو معتوه وهما على سطح أَو حَائِط
-
فَوَقع فَمَاتَ
-
أَو ذهب عقل الصَّبِي أَو عقل الْبَالِغ
-
فصاح بِهِ فَسقط
-
وَإِذا بعث الإِمَام إِلَى امْرَأَة يستدعيها إِلَى مجْلِس الحكم
-
فأجهضت جَنِينا فَزعًا أَو زَالَ عقلهَا
ج ٢ ص ٢١٣فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا ضَمَان فِي شَيْء من ذَلِك على أحد
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الدِّيَة فِي ذَلِك كُله على الْعَاقِلَة إِلَّا فِي حق الْبَالِغ
-
فَإِنَّهُ لَا ضَمَان على الْعَاقِلَة فِيهِ
-
وَمن أَصْحَابه من أوجب أَيْضا الضَّمَان فِيهِ
-
وَهُوَ ابْن أبي هُرَيْرَة
-
وَقَالَ أَحْمد الدِّيَة فِي ذَلِك كُله على الْعَاقِلَة
-
وعَلى الإِمَام فِي حق المستدعاة
-
وَقَالَ مَالك الدِّيَة فِي ذَلِك كُله على الْعَاقِلَة مَا عدا الْمَرْأَة
-
فَإِنَّهُ لَا دِيَة فِيهَا على أحد
-
وَاخْتلفُوا فِي الْمَرْأَة إِذا ضرب أحد بَطنهَا فَأَلْقَت جَنِينا مَيتا ثمَّ مَاتَت
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك لَا ضَمَان لأجل الْجَنِين
-
وعَلى من ضربهَا الدِّيَة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي ذَلِك الدِّيَة كَامِلَة
-
وغرة الْجَنِين
-
وَاخْتلفُوا فِي قيمَة جَنِين الْأمة إِذا كَانَ مَمْلُوكا
-
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِيهِ عشر قيمَة أمه سَوَاء كَانَ ذكرا أَو أُنْثَى
-
وَتعْتَبر قيمَة الْأُم يَوْم جني عَلَيْهَا
-
وَأما جَنِين أم الْوَلَد من مَوْلَاهَا فَفِيهِ غرَّة تكون قيمتهَا نصف عشر دِيَة الْأَب
-
وَكَذَلِكَ فِي جَنِين الذِّمِّيَّة إِذا كَانَ أَبوهُ مُسلما ولجنين الْكِتَابِيَّة إِذا كَانَ أَبوهُ مجوسيا قيمتهَا نصف عشر قِيمَته
-
وَفِي الْأُنْثَى الْعشْر وَيعرف عشر دِيَة الْأُم اعْتِبَارا بأوفى الديتين
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي الذّكر نصف عشر قِيمَته
-
وَفِي الْأُنْثَى الْعشْر
-
وَلم يفرق
-
وَاخْتلفُوا فِيمَن حفر بِئْرا فِي فنَاء دَاره
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد يضمن مَا هلك فِيهَا
-
وَقَالَ مَالك لَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَن بسط بَارِية فِي الْمَسْجِد أَو حفر فِيهِ بِئْرا لمصلحته أَو علق قِنْدِيلًا فَعَطب بذلك أَو بِشَيْء مِنْهُ إِنْسَان
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا لم يَأْذَن لَهُ الْجِيرَان فِي ذَلِك ضمن
-
وَعَن الشَّافِعِي فِي الضَّمَان وَإِسْقَاط قَولَانِ
-
أظهرهمَا أَنه لَا ضَمَان
-
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ
-
إِحْدَاهمَا لَا ضَمَان عَلَيْهِ
-
وَهِي أظهرهمَا
-
وَالْأُخْرَى يضمن
-
وَلَا خلاف أَنه لَو بسط فِيهِ الْحَصِير