الخلاف المذكور في مسائل الباب
٢٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٥
- ج ٢ ص ٢٢٥
اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن الْقسَامَة مَشْرُوعَة فِي الْقَتْل إِذا وجد قَتِيل وَلم يعلم قَائِله
-
وَاخْتلفُوا فِي السَّبَب الْمُوجب للقسامة
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة الْمُوجب للقسامة وجود الْقَتِيل فِي مَوضِع هُوَ حفظ قوم أَو حمايتهم كالمحلة وَالدَّار وَمَسْجِد الْمحلة والقرية
-
فَإِنَّهُ يُوجب الْقسَامَة على أَهلهَا
-
لَكِن الْقَتِيل الَّذِي يشرع فِيهِ الْقسَامَة اسْم لمَيت بِهِ أثر من جِرَاحَة أَو ضرب أَو خنق
-
وَلَو كَانَ الدَّم يخرج من أَنفه وَدبره فَلَيْسَ بقتيل
-
وَلَو خرج من أُذُنه وعينه فَهُوَ قَتِيل فِيهِ الْقسَامَة
-
وَقَالَ مَالك السَّبَب الْمُعْتَبر فِي الْقسَامَة أَن يَقُول الْمَقْتُول دمي عِنْد فلَان عمدا
ج ٢ ص ٢٢٦وَيكون الْمَقْتُول بَالغا مُسلما حرا سَوَاء كَانَ فَاسِقًا أَو عدلا ذكرا أَو أُنْثَى
-
أَو يقوم لأولياء الْمَقْتُول شَاهد وَاحِد
-
وَاخْتلف أَصْحَابه فِي اشْتِرَاط عَدَالَة الشَّاهِد وذكوريته
-
فشرطها ابْن الْقَاسِم
-
وَاكْتفى أَشهب بالفاسق وَالْمَرْأَة
-
وَمن الْأَسْبَاب الْمُوجبَة للقسامة عِنْد مَالك من غير خلاف عَنهُ أَن يُوجد الْمَقْتُول فِي مَكَان خَال من النَّاس
-
وعَلى رَأسه رجل مَعَه سلَاح مخضب بِالدَّمِ
-
وَقَالَ السَّبَب الْمُوجب للقسامة اللوث
-
وَهُوَ عِنْده قرينَة لصدق الْمُدَّعِي بِأَن يرى قَتِيل فِي مَحَله أَو قَرْيَة صَغِيرَة وَبَينه وَبينهمْ عَدَاوَة ظَاهِرَة أَو تفرق جمع عَن قَتِيل وَإِن لم يكن بَينهم وَبَينه عَدَاوَة
-
وَشَهَادَة الْعدْل عِنْده لوث
-
وَكَذَا عبيد وَنسَاء وصبيان
-
وَكَذَا فسقة وكفار على الرَّاجِح من مذْهبه لَا امْرَأَة وَاحِدَة
-
وَمن أَقسَام اللوث عِنْده لهج أَلْسِنَة الْعَام وَالْخَاص بِأَن فلَانا قتل فلَانا
-
وَمن اللوث وجود الرجل مُلَطَّخًا بالدماء بِيَدِهِ سلَاح عِنْد الْقَتِيل
-
وَمِنْه يزدحم النَّاس بِموضع أَو فِي بَاب فيوجد بَينهم قَتِيل
-
قَالَ أَحْمد لَا يحكم بالقسامة إِلَّا أَن يكون بَين الْمَقْتُول وَبَين الْمُدعى عَلَيْهِ لوث
-
وَاخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ فِي اللوث
-
فَروِيَ عَنهُ أَنه الْعَدَاوَة الظَّاهِرَة والعصبية خَاصَّة كَمَا بَين الْقَبَائِل من الْمُطَالبَة بالدماء
-
وكما بَين أهل الْبَغي وَأهل الْعدْل
-
وَهَذَا قَول عَامَّة أَصْحَابه
-
وَأما دَعْوَى الْمَقْتُول أَن فلَانا قتلني فَلَا يكون لوثا إِلَّا عِنْد مَالك