فصل وإذا وجد المقتضي للقسامة
٣٢٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٦
الصفحة ١ من ٩
- ج ٢ ص ٢٢٦
عِنْد كل وَاحِد من الْأَئِمَّة حلف المدعون على قَاتله خمسين يَمِينا واستحقوا دَمه إِذا كَانَ الْقَتْل عمدا عِنْد مَالك وَأحمد
-
وعَلى الْقَدِيم من قولي الشَّافِعِي
-
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي الْجَدِيد يسْتَحق دِيَة مُغَلّظَة
-
وَاخْتلفُوا هَل يبْدَأ بأيمان المدعين فِي الْقسَامَة أم بأيمان الْمُدعى عَلَيْهِم قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد بأيمان المدعين
-
فَإِن نكل المدعون وَلَا بَيِّنَة حلف الْمُدعى عَلَيْهِ خمسين يَمِينا وبرىء
-
وَقَالَ مَالك يبْدَأ بأيمان المدعين
-
وَاخْتلفت الرِّوَايَة فِي الحكم إِن نكلوا
-
فَفِي رِوَايَة يبطل الدَّم وَلَا قسَامَة
-
وَفِي رِوَايَة يحلف الْمُدعى عَلَيْهِ إِن كَانَ رجلا بِعَيْنِه حلف وبرىء
-
وَإِن نكل لَزِمته الدِّيَة فِي مَاله وَلَا يلْزم الْعَاقِلَة مِنْهَا شَيْء
-
لِأَن النّكُول عِنْده كالاعتراف والعاقلة لَا تحمل
ج ٢ ص ٢٢٧الِاعْتِرَاف
-
وَفِي رِوَايَة تحمل الْعَاقِلَة قلت أَو كثرت
-
فَمن حلف مِنْهُم برىء وَمن تخلف فَعَلَيهِ بِقسْطِهِ من الدِّيَة
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا تشرع الْيَمين فِي الْقسَامَة إِلَّا على الْمُدعى عَلَيْهِم المعينون
-
فَإِذا لم يعين المدعون شخصا بِعَيْنِه يدعونَ عَلَيْهِ
-
فَيحلف من الْمُدعى عَلَيْهِم خَمْسُونَ رجلا خمسين يَمِينا مِمَّن يختارهم المدعون
-
فَيحلفُونَ بِاللَّه مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا علمنَا لَهُ قَاتلا
-
فَإِن لم يَكُونُوا خمسين كررت الْيَمين
-
فَإِن تَكَلَّمت الْأَيْمَان وَجَبت الدِّيَة على عَاقِلَة أهل الْمحلة
-
وَإِن عين المدعون قَاتلا فَلَا قسَامَة
-
وَيكون تعيينهم الْقَاتِل تبرئة لباقي أهل الْمحلة
-
وَيلْزم الْمُدعى عَلَيْهِ الْيَمين بِاللَّه عز وَجل أَنه مَا قتل وَيتْرك
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ الْأَوْلِيَاء جمَاعَة
-
فَقَالَ مَالك وَأحمد تقسم الْأَيْمَان بَينهم بِالْحِسَابِ
-
وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور من مَذْهَب الشَّافِعِي
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة تكَرر الْأَيْمَان عَلَيْهِم بالإدارة بعد أَن يبْدَأ أحدهم بِالْقُرْعَةِ
-
وَاخْتلفُوا هَل تثبت الْقسَامَة فِي العبيد فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد تثبت وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
-
أصَحهمَا تثبت
-
وَهل تسمع أَيْمَان النِّسَاء فِي الْقسَامَة قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد لَا تسمع مُطلقًا لَا فِي عمد وَلَا فِي خطأ
-
وَقَالَ الشَّافِعِي تسمع مُطلقًا فِي الْعمد وَالْخَطَأ
-
وَهن فِي الْقسَامَة كَالرّجلِ
-
وَقَالَ مَالك تسمع أيمانهن فِي الْخَطَأ دون الْعمد
-
انْتهى
-
فَالْحَاصِل من تَقْرِير أَحْكَام هَذِه الْجِنَايَات فَوَائِد مِنْهَا مَا حكى عَن صدر الدّين الخابوري
-
قَالَ سَمِعت القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماه يَقُول لَو وَقع شخص على شخص
-
فَإِن اسْتمرّ عَلَيْهِ مَاتَ وَإِن انْتقل إِلَى غَيره أَي انْقَلب عَلَيْهِ مَاتَ
-
فَمَاذَا يفعل الْجَواب الِاسْتِمْرَار على من وَقع عَلَيْهِ
-
لِأَن انقلابه إِحْدَاث فعل من جِهَته وَلَا يجوز لَهُ إِحْدَاث فعل
-
وَمِنْهَا لَو وَقع رجل على طِفْل بَين أَطْفَال إِن أَقَامَ على أحدهم قَتله
-
وَإِن انْتقل إِلَى آخر قَتله