فصل وإذا وجد المقتضي للقسامة
٣٢٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٦
الصفحة ٦ من ٩
- ج ٢ ص ٢٣٢
فالجناية على السَّيِّد وعَلى عَبده
-
فَإِنَّهَا عِنْده على الْمُكْره وَالْمكْره جَمِيعًا
-
هَذَا إِذا كَانَ العَبْد يعرف لِسَان سَيّده فَإِن كَانَ السَّيِّد عَرَبيا وَالْعَبْد أعجميا
-
فَلَا يجب عِنْده على العَبْد شَيْء
-
وَبِالْعَكْسِ أَيْضا
-
وَإِن كتب ذَلِك على مَذْهَب مَالك وَأحمد
-
فَيجب الْقصاص على السَّيِّد وعَلى عَبده إِذا كَانَ العَبْد مستعربا غير أعجمي
ج ٢ ص ٢٣٣وَصُورَة الدَّعْوَى بِالْقَتْلِ خطأ وَوُجُوب دِيَة الْخَطَأ على الْعَاقِلَة حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز بَين يَدي سيدنَا فلَان الدّين فلَان
-
وأحضر مَعَه فلَانا
-
وَادّعى عَلَيْهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه عمد إِلَى وَلَده لصلبة فلَان العشاري الْعُمر مثلا وضربه بِحجر أَو عَصا ضَرْبَة
-
فَمَاتَ من ذَلِك
-
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
-
فَسئلَ
-
فَأجَاب إِنَّنِي لم أتعمده بِالضَّرْبِ
-
وَإِنَّمَا كنت قَاصِدا الرَّمْي إِلَى شَجَرَة أَو غَيرهَا
-
فَوَقَعت الضَّرْبَة فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا
-
وَكَانَ ذَلِك خطأ مني
-
فَطلب الْمُدَّعِي الْمَذْكُور يَمِين الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَنه لم يَقْصِدهُ بِالضَّرْبِ مُتَعَمدا قَتله
-
فبذل الْيَمين وَحلف بِاللَّه الْعَظِيم الْيَمين الشَّرْعِيَّة الجامعة لمعاني الْحلف شرعا أَنه لم يتَعَمَّد ضربه وَإِنَّمَا رمى بِالْحجرِ إِلَى غَيره
-
فَوَقَعت الضَّرْبَة فِيهِ
-
فَمَاتَ مِنْهُ
-
كل ذَلِك من غير قصد مِنْهُ وَلَا تعمد لقَتله
-
فَقَالَ الْحَاكِم للْمُدَّعِي أَلَك بَيِّنَة تشهد أَنه قَتله عمدا فَأجَاب بِأَنَّهُ لَا بَيِّنَة لَهُ
-
فَقَالَ لَهُ الْحَاكِم الْوَاجِب لَك على عَاقِلَته دِيَة مُخَفّفَة وَهِي مائَة من الْإِبِل مخمسة من خَمْسَة أَسْنَان عشرُون جَذَعَة وَعِشْرُونَ حقة وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ ابْن لبون وَعِشْرُونَ بنت مَخَاض
-
أَو اثْنَي عشر ألف دِرْهَم بِالتَّرَاضِي
-
فَحِينَئِذٍ سَأَلَ ولي الْمَقْتُول الْمَذْكُور من الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم بِالدِّيَةِ على عَاقِلَته على مُقْتَضى مذْهبه ومعتقد مقلده
-
فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله لجوازه عِنْده شرعا وَحكم لَهُ بِالدِّيَةِ الْمَذْكُورَة إبِلا أَخْمَاسًا أَو قيمتهَا بَالِغَة مَا بلغت حَال الْقَبْض عِنْد إعواز الْإِبِل مقسطة على عَاقِلَة الْقَاتِل الْمَذْكُور حكما صَحِيحا شَرْعِيًّا
-
مسؤولا فِيهِ مُسْتَوْفيا شَرَائِطه الشَّرْعِيَّة
-
وَلما تَكَامل ذَلِك عِنْده سَأَلَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور ولي الْمَقْتُول أَن يَأْخُذ الدِّيَة مبلغ اثْنَا عشر ألف دِرْهَم
-
فَرضِي بذلك وقسطها على الْعَاقِلَة تقسيطا شَرْعِيًّا
-
وانفصلوا من مجْلِس الحكم الْمشَار إِلَيْهِ على ذَلِك
-
وَصُورَة دَعْوَى تَتَضَمَّن أَن مُسلما قتل ذِمِّيا
-
وَوُجُوب دِيَة الذِّمِّيّ عَلَيْهِ وَالْحكم لوَارث الْمَقْتُول بهَا على الْقَاتِل
-
فَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد حَنَفِيّ كَانَت الدِّيَة مثل دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ
-
وَعدل الْوَلِيّ عَن الْقصاص عِنْده إِلَى الدِّيَة
-
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد مالكي كَانَت الدِّيَة مثل نصف دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ
-
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد الشَّافِعِي كَانَت مثل دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَالْخَطَأ
-
وَإِن كَانَت الدَّعْوَى عِنْد حنبلي كَانَت الدِّيَة فِي قتل الذِّمِّيّ الَّذِي لَهُ عهد مثل دِيَة الْمُسلم فِي الْعمد وَحده
-
وَأما فِي الْخَطَأ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهمَا
ج ٢ ص ٢٣٤ثلث دِيَة الْمُسلم
-
وَالْأُخْرَى مثل نصف دِيَة الْمُسلم
-
وَهِي اخْتِيَار الْخرقِيّ