الخلاف المذكور في مسائل الباب
١٦ فقرة، ج ٢ ص ٢٥٨
- ج ٢ ص ٢٥٨
اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَن من حلف على يَمِين فِي طَاعَة لزمَه الْوَفَاء بهَا
-
وَهل لَهُ أَن يعدل عَن الْوَفَاء إِلَى الْكَفَّارَة مَعَ الْقُدْرَة عَلَيْهَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد لَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي الأولى أَن لَا يعدل
-
فَإِن عدل جَازَ وَلَزِمتهُ الْكَفَّارَة
-
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ
-
كالمذهبين
-
وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز أَن يَجْعَل اسْم الله عرضة للأيمان يمْنَع من بر وصلَة وَأَن الأولى أَن يَحْنَث وَيكفر إِذا حلف على ترك بر
-
وَيرجع فِي الْإِيمَان إِلَى النِّيَّة
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الْيَمين بِاللَّه تَعَالَى منعقدة
-
وبجميع أَسْمَائِهِ الْحسنى كالرحمن الرَّحِيم والحي وبجميع صِفَات ذَاته كعزة الله وجلاله إِلَّا أَن أَبَا حنيفَة اسْتثْنى علم الله
-
فَلم يره يَمِينا
-
وَاخْتلفُوا فِي الْيَمين الْغمُوس وَهِي الْحلف بِاللَّه على أَمر مَاض مُتَعَمدا للكذب بِهِ هَل لَهَا كَفَّارَة أم لَا قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه لَا كَفَّارَة لَهَا
-
لِأَنَّهَا أعظم من أَن تكفر
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى تكفر
-
وَأما إِذا حلف على أَمر فِي الْمُسْتَقْبل أَن يَفْعَله أَو لَا يَفْعَله
-
فَإِذا حنث وَجَبت عَلَيْهِ الْكَفَّارَة بِالْإِجْمَاع